قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خفف أمس، الاثنين، من حدة لهجته بشأن إنفاذ قوانين الهجرة في أعقاب مقتل مواطن أمريكي آخر على يد ضباط فيدراليين فى ولاية مينيسوتا، ووسط تزايد المطالبات بإجراء تحقيقات، معربًا عن أسفه لإراقة الدماء، ومُرسلًا مبعوثًا شخصيًا جديدًا لتولي زمام الأمور في مينيابوليس.
وفي الوقت نفسه، حاول البيت الأبيض إلقاء اللوم في أعمال العنف على السلطات القضائية التي يقودها الديمقراطيون، والتي تمنع التعاون المحلي مع سلطات الهجرة الفيدرالية. وحذرت الإدارة من أن العنف لن يتوقف حتى يُساعد حكام الولايات ورؤساء البلديات الديمقراطيون سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية في اعتقال المهاجرين غير الشرعيين واحتجازهم وترحيلهم.
ماذا قال البيت الأبيض عن أحداث مينيسوتا؟
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحفى أمس الاثنين، إن "لا أحد في البيت الأبيض، بمن فيهم الرئيس ترامب، يريد أن يرى الناس يُصابون أو يُقتلون في شوارع أمريكا"، مشيرة إلى أن أمل الرئيس ترامب ورغبته ومطلبه هو إنهاء المقاومة والفوضى فورًا.
وأضافت ليفيت أن الطريقة الأكثر سلمية لتنفيذ هذه المهمة الحيوية للأمن العام هي أن يقوم الجمهوريون والديمقراطيون بها معًا، وأن تعمل سلطات إنفاذ القانون على مستوى الولايات والمحليات جنبًا إلى جنب مع سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية.
ترامب يرسل قيصر الحدود إلى مينيسوتا
ووصفت واشنطن بوست رد فعل البيت الأبيض بأنه الأكثر اعتدالًا على مقتل أليكس بريتي بالرصاص يوم السبت، مقارنةً برد فعله على مقتل رينيه جود في وقت سابق من هذا الشهر، فيما يُشير ذلك إلى تحول في لهجة سياسة إنفاذ القانون المتشددة التي وضعها ترامب بنفسه. وكان أبرز دليل على هذا التحول قرار ترامب يوم الاثنين بإرسال توم هومان، المسؤول عن الحدود السابق، إلى الولاية، علمًا بأن تركيزه على استهداف المجرمين العنيفين يتناقض مع المواجهات الحادة التي طالب بها ترامب.
وقال ليفيت إن ترامب لا يزال يثق تمامًا بوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، لكنها كانت مسؤولة أيضًا عن استجابة وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) للعاصفة الشتوية التي ضربت الولاية في نهاية الأسبوع. وقد قللت نويم من شأن التقارير التي تتحدث عن وجود توتر بينها وبين هومان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت فيه به.
إلا أن هومان سيرفع تقاريره مباشرةً إلى الرئيس، ويخلف بذلك جريج بوفينو، قائد دوريات الحدود الذي كان واجهة العملية في مينيابوليس، بالإضافة إلى عمليات سابقة في لوس أنجلوس وشيكاغو. وقال ليفيت إن بوفينو سيواصل قيادة العمليات في جميع أنحاء البلاد.