طور علماء بريطانيون قسطرة روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي، لأخذ خزعات أعمق لتشخيص سرطان الرئة صعبة الاكتشاف، ووفقا لصحيفة "The Mirror"، يستخدم مشروع تجريبي تابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ، الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة السينية للرئتين وتحديد العُقيدات المشتبه في كونها سرطانية.
طريقة عمل القسطرة الآلية
القسطرة الآلية عبارة عن أنبوب رفيع يُدخل إلى المريض عبر الحلق، لأخذ خزعات دقيقة مباشرة من عُقيدات مشبوهة داخل الرئة لا يتجاوز حجمها 6 ملم، غالبًا ما تكون هذه العُقيدات مخفية في أعماق أجسام الشباب، وكان من الصعب الوصول إليها سابقًا.
قال وزير الصحة البريطانى ويس ستريتينج، الذي خضع لجراحة روبوتية لعلاج سرطان الكلى عام 2021 عن عمر يناهز 38 عامًا، إن البرنامج التجريبي سيكشف السرطان مبكرًا ويستبدل "أسابيع من الفحوصات الجراحية بإجراء واحد دقيق"، ويأتي ذلك بالتزامن مع خطط هيئة الخدمات الصحية الوطنية لتوسيع نطاق فحص سرطان الرئة، حيث ستتم دعوة جميع المؤهلين لإجراء فحصهم الأول بحلول عام 2030.
قال ستريتينج: "عندما تم تشخيص إصابتي بسرطان الكلى، أنقذت هيئة الخدمات الصحية الوطنية حياتي باستخدام التكنولوجيا الروبوتية، لقد أظهرت لي تلك التجربة ما هو ممكن عندما يتمكن الأطباء المتميزون من الوصول إلى أحدث الابتكارات."
أهمية الإبتكار الجديد
يعد سرطان الرئة ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا في المملكة المتحدة، وستساعد هذه التجربة الرائدة في اكتشافه مبكراً، إذ ستستبدل أسابيع من الفحوصات الجراحية بإجراء واحد دقيق وموجه. بالنسبة للمرضى الذين ينتظرون بفارغ الصبر نتائج الفحوصات، فإن هذه السرعة والدقة قد تُغير حياتهم جذرياً.
وتُسجّل أكثر من 49,000 حالة جديدة ونحو 33,000 حالة وفاة سنويًا بسرطان الرئة فى المملكة المتحدة، وبدأت التجارب السريرية لفحص سرطان الرئة الموجّه في عام 2019، وتمّ تعميم البرنامج على مستوى البلاد في عام 2023، ويدعو البرنامج الأشخاص الذين سبق لهم التدخين والذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عامًا إلى فحص صحة رئتيهم.
أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا أنه منذ عام 2019، خضع أكثر من 1.5 مليون شخص للفحص، وسيشمل توسيع البرنامج 1.4 مليون شخص إضافي في العام المقبل وحده. ويتوقع المسؤولون أن يكشف الفحص عن ما يصل إلى 50 ألف حالة سرطان بحلول عام 2035، منها 23 ألف حالة على الأقل في مراحل مبكرة.
ويتيح ذلك البرنامج اكتشاف المزيد من حالات السرطان في مراحلها المبكرة أكثر من أي وقت مضى، ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في هذا المشروع التجريبي الرائد ، والذى يوفر أحدث التقنيات لمنح الأطباء رؤية أوضح داخل الرئتين ودعم إجراء خزعات أسرع وأكثر دقة.

