أكد الدكتور عماد عمر، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الأوضاع في الضفة الغربية لا تختلف كثيراً عما يشهده قطاع غزة، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بأسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967 وفقاً لتقارير وكالة الأونروا.
وأوضح عماد عمر خلال لقائه عبر قناة إكسترا نيوز أن الاحتلال يمارس سياسة تطهير عرقي ممنهجة تشمل هدم المخيمات وترحيل السكان شمال الضفة، وسط صمت دولي وتغييب كامل للقانون الدولي الذي أصبح محكوماً بسياسة "شريعة الغاب".
استهداف الأونروا ومخطط شطب حق العودة
وأوضح عماد عمر أن التصعيد الإسرائيلي ضد مقار وكالة الأونروا، خاصة في القدس الشرقية، يهدف في المقام الأول إلى شطب "حق العودة" وإلغاء صفة اللاجئ من الذاكرة الفلسطينية.
وأضاف عماد عمر أن المشروع الإسرائيلي، الذي تقوده حكومة اليمين المتطرف، يسعى لفرض السيادة الكاملة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، لوضع حد نهائي لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران.
ضوء أخضر أمريكي وازدواجية المعايير
وانتقد عماد عمر المحلل الفلسطيني ما وصفه بـ الضوء الأخضر الأمريكي والازدواجية في المعايير الدولية، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية لم تلتزم ببنود الاتفاقات المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية أو البروتوكولات الدولية.
وأشار عماد عمر إلى أن واشنطن تتماهى مع الخطاب الإسرائيلي وتوفر الحماية السياسية للاحتلال عبر "الفيتو"، مما يشجع بنيامين نتنياهو على الاستمرار في جرائمه وتجاوز الخطوط الحمراء للقانون الدولي الإنساني دون خشية من المساءلة.
نتنياهو والهروب من الأزمات الداخلية
واختتم الدكتور عماد عمر حديثه بالإشارة إلى أن نتنياهو يحاول الهروب من أزماته الداخلية وتجنب المحاكمة عبر إطالة أمد الصراع، مرجحاً رغبته في البقاء بالحكم حتى عام 2026.
وأكد عماد عمر أن إسرائيل ترفض أي خطط لإعادة الإعمار أو دخول قوات استقرار دولية، وتسعى لفرض سيطرة أمنية مطلقة وتحويل قطاع غزة والضفة إلى مناطق خاضعة بالكامل للتحكم العسكري الإسرائيلي، إرضاءً لليمين المتطرف وحفاظاً على الائتلاف الحكومي.