صدر حديثًا عن دار المحروسة للنشر والتوزيع كتاب جديد بعنوان "غول الحكاية الثامنة"، من تأليف محسن يونس، وهو عمل سردي ينتمي إلى أجواء الفانتازيا والغرائبية، حيث تتقاطع الكتابة مع الخرافة، ويتحوّل التدوين من فعلٍ معرفي هادئ إلى مواجهة وجودية غير متوقعة، وذلك بالتزامن مع الدورة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 المستمر حتى 3 فبراير المقبل.
غول الحكاية الثامنة
تدور أحداث الكتاب حول راوٍ ينكبّ بعد منتصف الليل على الاستماع إلى تسجيل صوتي لحكاية شعبية غامضة، بهدف تفريغها وضمّها إلى سبع حكايات سبق أن عالجها بالشرح والتأويل. غير أن اللحظة التي يدوّن فيها عبارة "كان هناك غول…" تشكّل نقطة التحوّل؛ إذ يتوقف جهاز التسجيل فجأة، ويبدأ في محو ما سُجّل، لتُمحى في الوقت ذاته الجملة المكتوبة على الورق، كأنها لم توجد قط.
وتتصاعد الأجواء حين تتجسد الخرافة ذاتها، في مشهد يجمع بين الرعب والدهشة، حيث يخرج "الغول" من حدود الحكاية المسجّلة ليواجه الراوي وجهًا لوجه، معلنًا انكسار الحاجز بين النص وواقعه، وبين المتخيَّل والعيني.
يقدّم الكتاب تجربة سردية تقوم على اللعب بالحدود بين الكتابة والذاكرة، وبين التسجيل والمحو، ويطرح أسئلة حول سلطة الحكاية، وقدرتها على الانفلات من مؤلفها، والتحوّل إلى كيان مستقل يفرض حضوره، "غول الحكاية الثامنة" عمل موجّه إلى القرّاء المهتمين بالأدب الغرائبي والفانتازيا الفكرية، والباحثين عن نصوص تُعيد مساءلة فعل الحكي نفسه.

غول الحكاية الثامنة
الاحتفال بكبار المبدعين فى المعرض
يتضمن برنامج فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، الاحتفال بمرور 70 عامًا على تأميم قناة السويس و100 عام على بداية عصر التليفزيون، موضحًا أن هذه الفعاليات ستتطرق إلى الدراما المصرية ومدرسة التلاوة كجزء من الهوية الثقافية الوطنية، موضحا أنه ولأول مرة ستخصص قاعتين كبيرتين داخل صالة البيع لإقامة حفلات التوقيع ومناقشات الكتب فقط، تلبيةً لطلب الناشرين، مؤكدًا أن هذه التجربة تُطبَّق فى المعارض العالمية الكبرى مثل معرض فرانكفورت للكتاب، وتساهم في زيادة التفاعل بين المؤلفين والجمهور.