قال الخبير الاقتصادي بلال شعيب، إن الاقتصاد الأمريكي يعاني منذ عامين من أعراض اقتصادية مزمنة، أبرزها وجود خلل هيكلي في الموازنة العامة يقدر بنحو 1.4 تريليون دولار.
وأشار بلال شعيب خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الموعد النهائي لتمويل الحكومة الأمريكية يقترب بنهاية يناير الجاري، وسط حالة من التشاؤم في "الكابيتول" لم تشهدها البلاد منذ عقود، حيث يترقب الشارع والأسواق المالية تصويتاً حاسماً في مجلس الشيوخ لتجنب الإغلاق الحكومي.
الميزان التجاري وعبء الرسوم الجمركية
وأوضح بلال شعيب أن الرسوم الجمركية لم تنجح في أن تكون بديلاً لتحقيق التوازن المالي، بل تحولت إلى عبء إضافي على المواطن الأمريكي، مضيفا أن الميزان التجاري يعاني أيضاً من عجز هيكلي يقدر بـ 1.2 تريليون دولار بسبب اعتماد الولايات المتحدة الكبير على الاستيراد من الخارج، وتحديداً من كندا والمكسيك والصين، والذين يمثلون أكثر من 46% من حجم التجارة الخارجية الأمريكية.
سياسات الفيدرالي والذهب كملاذ آمن
وأشار بلال شعيب الخبير الاقتصادي إلى غياب الرؤية الواضحة بشأن توجهات البنك الفيدرالي الأمريكي فيما يتعلق بتخفيض أسعار الفائدة، خاصة في ظل زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وأكد بلال شعيب أن هذا الوضع دفع معظم البنوك المركزية حول العالم إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن للتحوط من المخاطر الاقتصادية والسياسية الراهنة، بما في ذلك التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على مؤشرات التضخم العالمية.
تبعات الإغلاق الحكومي وتفاقم الديون
وحذر بلال شعيب من أن حدوث إغلاق للحكومة الفيدرالية سيكون له تأثيرات سلبية مباشرة على المواطن الأمريكي، تتمثل في فقدان الوظائف وانخفاض القوة الشرائية، مما يؤدي لتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
واختتم بلال شعيب مداخلته بالإشارة إلى أن الديون الأمريكية تجاوزت بالفعل حاجز 37.5 تريليون دولار وهي قابلة للزيادة، مما يضع الاقتصاد الأمريكي في دائرة مفرغة تزداد تعقيداً مع استمرار الخلافات السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.