يعود صوت "ناظر مدرسة الضحك" ليحكي حكايته بنفسه، ويسرد تفاصيل رحلته الفنية والإنسانية، في ليلة استثنائية يترقبها عشاق زمن الفن الجميل، إذ تستعد دار "ميدياتوبيا" للنشر والتوزيع اليوم الإثنين 26 يناير، في تمام الساعة السادسة مساءً، بقاعة كاتب وكتاب (بلازا 1)، للكشف عن واحدة من أهم إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، بإطلاق "مذكرات الفنان عبد المنعم مدبولي"، وذلك في ندوة موسعة وحفل توقيع يشهد حضور أسرته ونخبة من نجوم الفن والمثقفين.
يشارك في الندوة محرر المذكرات وناشرها الدكتور محمد سعيد محفوظ، ومقدم الكتاب ومراجعه علمياً المؤرخ المسرحي الدكتور سيد علي إسماعيل، وبحضور خاص لأبناء الفنان الراحل الثلاثة (السيدة أمل، والأستاذ محمد، والأستاذ أحمد مدبولي).
الوجه الآخر لصانع البهجة
ويكتسب هذا الكتاب أهمية استثنائية؛ إذ يكشف لأول مرة عن "الوجه الآخر" لمدبولي؛ ليس فقط كفنان أضحك الملايين، بل كإنسان وأب، ويسرد بلسانه تفاصيل رحلته الشاقة في عالم الفن، وكفاحه لتأسيس مدرسة "المدبوليزم" التي تخرج منها كبار النجوم. ويتميز الكتاب باحتوائه على صور نادرة عالية الجودة تُنشر لأول مرة، خضعت لعمليات ترميم دقيقة، لتوثق كواليس أعماله الخالدة ولحظاته العائلية الخاصة بالتوازي مع السرد القصصي.
وقال الدكتور محمد سعيد محفوظ، ناشر ومحرر المذكرات، بأن هذا الإصدار يمثل "وثيقة تاريخية" وليس مجرد كتاب، مؤكداً أن الجمهور سيكتشف في الكتاب جوانب إنسانية مؤثرة في حياة مدبولي لم تروَ من قبل. وأضاف أن دار ميدياتوبيا للنشر حرصت على أن يخرج الكتاب في طبعة فاخرة تليق باسم وتاريخ الأستاذ القدير.
من جانبه، أوضح الدكتور سيد علي إسماعيل أن المذكرات خضعت لتحقيق علمي دقيق لضبط التواريخ والأحداث، مشيراً إلى أنها "مرجع لا غنى عنه لفهم تطور المسرح المصري والعربي خلال نصف قرن".
وعبر أبناء الفنان القدير عن حماسهم وتأثرهم بخروج هذا العمل للنور، حيث أكدت السيدة أمل مدبولي أن "الكتاب يحقق حلم الوالد بأن تصل حكايته الحقيقية لجمهوره"، بينما أشار محمد وأحمد مدبولي إلى أن "القارئ سيعيش مع والدهم في بيته وكواليس عمله، وسيرى الأب الحنون والصارم وخفيف الظل كما لم يعرفه أحد من قبل".
الكتاب متاح لجمهور المعرض في جناح مكتبات "ديوان" (قاعة 1 - جناح A7)، ومن المتوقع أن يشهد إقبالاً كبيراً من محبي الفنان الراحل والباحثين في تاريخ الفن.
ويُعد عبد المنعم مدبولي أحد أعمدة المسرح العربي، ورائداً لفن الكوميديا الراقية، ترك بصمة لا تُمحى في السينما والتلفزيون والمسرح، ولا تزال أعماله تسكن وجدان الملايين من المحيط إلى الخليج.
