حذر أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة على كافة المستويات، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يسيطر على أكثر من 60% من مساحة القطاع، ويواصل فرض قيود صارمة تعيق الحياة الآدمية، رغم الحديث عن التهدئة.
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف"، كشف "الشوا" عن واقع مأساوي تعيشه مدينة غزة، حيث يعاني 85% من سكانها من انقطاع تام للمياه لليوم الثامن على التوالي؛ نتيجة تدمير الاحتلال لخط "ميكروت"، مع منع الطواقم الفنية من الوصول إليه أو إدخال أنابيب الصيانة اللازمة، مما أغرق المدينة في "حالة عطش شديد".
الخطر يلاحق النازحين والتعليم
وأشار "الشوا" إلى أن الاحتلال يواصل عمليات القصف والتدمير الممنهج، خاصة في المناطق المحاذية لما يسمى بـ "الخط الأصفر" الذي يتمدد يومياً باتجاه المناطق السكنية.
كما لفت إلى كارثة بيئية وصحية تتمثل في منع إدخال معدات انتشال الركام وصيانة شبكات الصرف الصحي، وحظر دخول "الكرفانات" التي نصت عليها المرحلة الأولى من التهدئة، مما ترك ملايين النازحين فريسة للخيام المهترئة والمنخفضات الجوية.
وفي سياق الحرب على الوعي، اتهم "الشوا" الاحتلال بالسعي لتجهيل جيل فلسطيني كامل، موضحاً أن إسرائيل تمنع دخول المواد التعليمية الأساسية بما في ذلك "أقلام الرصاص، الأوراق، والكتب"، مشدداً على أن المنظمات الأهلية تحاول سد الفراغ عبر إنشاء مئات النقاط التعليمية التطوعية.
ألغام وصمت دولي
ودق مدير شبكة المنظمات الأهلية ناقوس الخطر بشأن وجود أكثر من 20 ألف جسم غير منفجر من مخلفات الاحتلال، مما يهدد حياة السكان، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة الإسراع في إرسال خبراء لتفكيك هذه المتفجرات.
وانتقد "الشوا" تراجع الضغوط الدولية على إسرائيل عقب وقف إطلاق النار، مما منح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في حصار غزة ومنع المنظمات الأممية، وعلى رأسها الأونروا، من ممارسة عملها.
الإشادة بالدور المصري ومعبر رفح
وحول الدور المصري، أشاد "الشوا" بالجهود المصرية "المركزية" سواء على الصعيد الدبلوماسي أو عبر قوافل المساعدات المستمرة.
وفي تعليقه على تصريحات رئيس لجنة إدارة قطاع غزة (لجنة التكنوقراط) الدكتور علي شعث، أكد "الشوا" دعمه الكامل للموقف المصري الثابت بفتح معبر رفح من الاتجاهين، مشدداً على ضرورة أن يكون المعبر تحت سيادة "فلسطينية - مصرية" خالصة دون أي وجود إسرائيلي، لضمان خروج آلاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون الموت أو العلاج.