قال الدكتور محمد فريد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، إن عام 2025 شهد طفرة تنظيمية غير مسبوقة في نشاط التأمين، في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعزيز الملاءة المالية للشركات، وحماية حقوق حملة الوثائق، وتهيئة السوق لنمو مستدام يتماشى مع طبيعة الاقتصاد المصري.
وأوضح فريد، خلال مؤتمر صحفي عُقد ظهر اليوم الأحد بمقر الهيئة بالقرية الذكية، للإعلان عن حصاد أنشطة الهيئة لعام 2025 تحت عنوان «من التنظيم إلى التمكين»، أن الهيئة أقرت تحديد حد أدنى جديد لرؤوس أموال شركات التأمين وإعادة التأمين، مع منح فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع وفقًا لطبيعة كل نشاط، بما يضمن استقرار الكيانات العاملة بالسوق.
وأشار إلى إلزام شركات التأمين بتحديد المنهجية المستخدمة في احتساب منحنى العائد عند حساب القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية، بما يعكس واقع السوق المصري ويعزز دقة القياسات المالية، إلى جانب إصدار قواعد جديدة لتأسيس وترخيص شركات التأمين وإعادة التأمين.
وأضاف رئيس الرقابة المالية أن الهيئة أصدرت قواعد احتساب وتكوين المخصصات الفنية لفرعي تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، وتأمينات الأشخاص وتكوين الأموال، فضلًا عن رفع الحد الأقصى للتغطية التأمينية في نشاط التأمين متناهي الصغر تدريجيًا من 250 ألف جنيه إلى 312 ألف جنيه، لمواكبة زيادة الحد الأدنى للتمويل متناهي الصغر.
وأكد فريد أن الهيئة عملت على تعديل النظام الأساسي للمجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، بما يضمن توافقها مع أحكام القانون الجديد، مع تحديد اختصاصات اللجنة الإدارية للمجمعة، كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل النظام الأساسي لصندوق ضمان حملة الوثائق والمستفيدين لدى شركات التأمين.
وأوضح أن التعديلات شملت أيضًا تحديد الرسوم ومقابل الخدمات المستحقة عند تأسيس شركات التأمين، ومضاعفة نسبة الأموال المسموح لشركات التأمين باستثمارها في وثائق صناديق السلع والمعادن إلى 10% بدلًا من 5%، وإتاحة إنشاء أكثر من صندوق تأمين خاص داخل الجهة الواحدة، وفق ضوابط تنظيمية تضمن سلامة السوق.
وفي إطار توفيق الأوضاع، أشار فريد إلى صدور شروط وإجراءات منح التراخيص المؤقتة لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج الرعاية الصحية، لمزاولة النشاط بشكل مؤقت لحين استكمال المتطلبات القانونية، إلى جانب مد مهلة توفيق أوضاع الشركات والجهات العاملة بالتأمين لمدة عام اعتبارًا من 11 يوليو 2025.
كما أعلن عن مد فترة تقديم القوائم المالية الدورية، وإلزام جميع مزاولي المهن التأمينية بالتسجيل على المنصة الإلكترونية للمهنيين، بما يعزز الرقابة الرقمية ويرفع كفاءة الأداء داخل القطاع.
وأوضح رئيس الهيئة أن عام 2025 شهد صدور الشروط والمعايير الواجب توافرها في أعضاء مجالس إدارة شركات التأمين وإعادة التأمين، والقائمين على الإدارة التنفيذية، فضلًا عن اعتماد النظام الأساسي لاتحاد شركات التأمين المصرية وفقًا لقانون التأمين الموحد.
وأكد أن الهيئة وضعت إطارًا تنظيميًا محدثًا لمعايير الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين، بما يدعم استمرارية النشاط ويوفر حماية حقيقية لحملة الوثائق والمستفيدين.
وفي سياق حماية حقوق العملاء، أشار فريد إلى إصدار ضوابط تلقي وحسم شكاوى المتعاملين مع شركات التأمين، وصدور ضوابط قيد شركات إعادة التأمين وفروعها في السوق المصري لأول مرة، إلى جانب تنظيم قيد وسطاء إعادة التأمين الأجانب غير المقيمين.
كما لفت إلى صدور أول قواعد حوكمة لشركات التأمين وإعادة التأمين، وصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3973 لسنة 2025 بشأن النظام الأساسي للصندوق الحكومي للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية.
وأوضح أن الهيئة أتاحت لأول مرة الاستثمار المباشر في المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، لشركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال، إلى جانب وضع الإطار التنظيمي لمزاولة نشاط إدارة برامج الرعاية الصحية.
أشار إلى إصدار ضوابط تنظيم المقابل المادي المستحق لجهات تسويق وتوزيع المنتجات التأمينية، وتنظيم عمل لجنة حماية المتعاملين وتسوية المنازعات، مع إلزام صناديق التأمين الحكومية التي تتجاوز استثماراتها 100 مليون جنيه بالاستثمار في وثائق صناديق الأسهم المقيدة بالبورصة، فضلًا عن تحديث سجلات شركات التأمين وتنظيم مستندات صرف التعويضات من الصندوق الحكومي لحوادث النقل السريع.