سقوط الدولة الأموية.. من هزيمة مروان بن محمد إلى إعلان الدولة العباسية

الأحد، 25 يناير 2026 06:00 م
سقوط الدولة الأموية.. من هزيمة مروان بن محمد إلى إعلان الدولة العباسية الدولة الأموية

أحمد إبراهيم الشريف

في صباح 25 يناير سنة 750م، وقعت معركة "الزاب الكبير" في شمال العراق على ضفاف نهر الزاب، بوصفها المواجهة الحاسمة في سياق "الثورة العباسية" التي أنهت فعليًا حكم الدولة الأموية في المشرق، ومهدت لإعلان الخلافة العباسية بقيادة أبي العباس السفاح.

الزاب… اللحظة التي تحولت فيها الأزمة إلى سقوط دولة

تصف الدراسات التاريخية الحديثة معركة الزاب بأنها "الضربة الفاصلة" التي جعلت انهيار السلطة الأموية مسألة وقت قصير، فالهزيمة الميدانية لم تكن حدثًا منفصلًا، بل جاءت بعد سنوات من اضطراب داخلي وصراعات على الخلافة داخل البيت الأموي، وتصدعات أصابت بنية القوة العسكرية والسياسية، ثم سلسلة هزائم في أواخر 749–750م، قبل أن يقتل آخر الخلفاء الأمويين في صيف 750م، فتستكمل عملية الانتقال السياسي بالقوة إلى العباسيين.

ما قبل المعركة: ثورة تتقدم من الشرق

بحسب "الموسوعة البريطانية"، فإن التمرد العباسي أخذ طابع "ثورة مفتوحة" منذ 747م تحت قيادة أبي مسلم، وانتهى في مرحلته الحاسمة إلى هزيمة مروان بن محمد (آخر الخلفاء الأمويين) في الزاب.

دخلت الدولة الأموية العقد الأخير من عمرها وهي أكثر هشاشة، تنازع على ترتيب ولاية العهد داخل العائلة الحاكمة، وانقسام المصالح داخل النخبة، وتآكل القدرة على إدارة التوازنات، بما جعل "الثورة العباسية" تلتقط لحظة ضعف الدولة وتحولها إلى تغيير شامل.

معركة الزاب: هزيمة مروان وفتح طريق النهاية
 

تثبت "الموسوعة البريطانية" أن آخر الخلفاء الأمويين، مروان الثاني، هُزم في "معركة الزاب الكبير" سنة 750م، وأن هذه الهزيمة ارتبطت مباشرة ببداية الحكم العباسي وإعلان الخليفة العباسي الأول.

ويقدم "تاريخ الطبري" سياقًا روائيًا لأحداث المعركة وما جاورها، ويعد من المراجع الأساسية التي رجع إليها مؤرخون كثيرون في تتبع وقائع الثورة العباسية ونهايات الحكم الأموي، ضمن مجلدات "تاريخ الرسل والملوك" التي تتناول سنوات التحول من الأمويين إلى العباسيين.

ما بعد الزاب: مطاردة الخليفة الأخير وإغلاق صفحة المشرق الأموي

بعد الهزيمة، تؤكد "الموسوعة البريطانية" أن مروان الثاني قُتل وهو يفرّ إلى مصر، وأن موته كان علامة النهاية السياسية للأسرة الأموية الحاكمة في المشرق.
وتضيف دراسة "انهيار السلطة الأموية" الصادرة عبر كامبريدج أن سقوط الدولة لم يتحدد بواقعة الزاب وحدها، بل اكتمل عبر هزائم ميدانية متتابعة في 749–750م، ثم قتل مروان الثاني في صيف 750م، لتدخل السلطة الجديدة طور "الترسيخ" على أنقاض الدولة السابقة.

ماذا جرى للأمويين بعد السقوط؟

تؤكد "الموسوعة البريطانية" أن أفراد البيت الأموي تعرضوا للملاحقة والقتل في أعقاب سقوطهم، غير أن أحد الناجين— عبد الرحمن  الداخل— تمكن من الفرار إلى الأندلس، حيث أسس حكمًا أمويًا جديدًا في قرطبة سنة 756م، وبذلك لم تختفِ "الفكرة الأموية" تمامًا، لكنها خرجت من مركز الخلافة في المشرق إلى تجربة سياسية جديدة في الغرب الإسلامي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة