أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن الشعب المصري يدين بالفضل لرجال الشرطة الأوفياء لما قدموه من تضحيات جسيمة لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة حملت رسائل استراتيجية تعكس دور مصر المحوري في المنطقة.
تضحيات رجال الشرطة حائط صد أمام المخططات التخريبية
أوضح حامد فارس خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن الشرطة المصرية، بالتعاون مع القوات المسلحة، كانت دائماً بالمرصاد لوأد المخططات التي استهدفت إحداث البلبلة والفوضى، خاصة منذ أحداث عام 2011.
وأشارحامد فارس إلى أن بسالة رجال الأمن وتضحياتهم بالدماء كانت النبراس الذي أضاء الطريق للأجيال القادمة، مؤكداً أن الاستقرار الحالي هو نتاج عمل دؤوب لأجهزة الأمن القومي في القضاء على الخلايا الإرهابية وحماية مؤسسات الدولة.
مصر صمام أمان المنطقة ورمانة الميزان في الشرق الأوسط
شدد حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية على أن استقرار مصر هو الركيزة الأساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، واصفاً مصر بأنها "رمانة الميزان"، مشيرا إلى أن العالم ينظر لمصر كنموذج استطاع الانتقال من مرحلة عدم الاستقرار إلى واحة من الأمن، مما جعلها تحتضن ملايين الأشقاء من السودان وسوريا وغيرهم، وتلعب دوراً قيادياً في حل أزمات المنطقة في ليبيا وسوريا والسودان.
رفض قاطع لتقسيم دول المنطقة أو المساس بالسيادة الوطنية
تطرق الدكتور حامد فارس إلى تحذيرات الرئيس السيسي بشأن مخاطر تقسيم دول المنطقة أو إنشاء كيانات وميليشيات موازية للجيوش الوطنية، معتبراً إياها "خطاً أحمر" تضعه القيادة السياسية المصرية، كما أشاد بموقف مصر الحاسم في وأد المخطط الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن أي محاولة للمساس بالسيادة الوطنية أو تقسيم المنطقة ستقابل برفض مصري قاطع لحماية الأمن القومي العربي.
الاستقرار الأمني بوابة مصر لجذب الاستثمارات العالمية
وفي السياق الاقتصادي، لفت حامد فارس إلى أنه لا يمكن الفصل بين الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية، موضحاً أن نجاح المنظومة الأمنية هو ما فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وأكد أن تحول مصر إلى وجهة استثمارية عالمية جاء نتيجة رسالة الطمأنة التي بعثتها الدولة للعالم بأنها قوية وقادرة على حماية مقدراتها وتوفير بيئة آمنة للنمو الاقتصادي.