أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يختلق الذرائع والمبررات لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة مخططات التهجير.
مراوغة الاحتلال وعرقلة جهود التهدئة
أوضح ماهر صافي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن حكومة نتنياهو المتطرفة تضع شروطاً تعجيزية مثل نزع سلاح المقاومة لاستكمال مراحل الاتفاق، رغم وجود دعم عربي ودولي، خاصة من الإدارة الأمريكية والوسطاء، للمضي قدماً في مسار التهدئة، وأشار إلى أن الاحتلال يحاول استغلال الثغرات في الموقف الدولي لمواصلة القصف والتدمير.
الدور المصري الاستثنائي في الإغاثة والدبلوماسية
أشادر المحلل الفلسطيني بالجهود المصرية الجبارة، مؤكداً أن مصر قدمت أكثر من 75% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة مقارنة ببقية دول العالم، كما ثمن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الحاسم برفض تهجير الفلسطينيين، وإصرار الدولة المصرية على أن يكون معبر رفح ممرًا في الاتجاهين لضمان تدفق الإغاثة ومنع تصفية القضية الفلسطينية.
صمت المجتمع الدولي وغياب آليات التنفيذ
انتقد الدكتور ماهر صافي صمت المجتمع الدولي تجاه الخروقات الإسرائيلية المستمرة، مؤكداً أن القرارات الدولية لا تزال حبراً على ورق دون تنفيذ فعلي على الأرض، ودعا الدول الغربية إلى اتخاذ خطوات جادة تشمل مقاطعة الاحتلال تجارياً واقتصادياً ووقف إمدادات السلاح، للضغط على إسرائيل للانصياع لإرادة المجتمع الدولي وإنهاء معاناة سكان القطاع.
تحديات إعادة الإعمار والتعافي المبكر
واختتم ماهر صافي مداخلته بالإشارة إلى حجم الدمار الهائل الذي طال أكثر من 80% من البنية التحتية في غزة، مشدداً على أهمية البدء في مسار "التعافي المبكر"، مؤكدا أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتفاً دولياً بقيادة مصرية لإعادة بناء المستشفيات والمدارس وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية، لتمكين الفلسطينيين من الصمود على أرضهم بعد انتهاء العدوان.