أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن التجربة المصرية في مواجهة الإرهاب والمخططات التخريبية منذ عام 2013 أصبحت نموذجاً ملهماً في الصمود والحفاظ على كيان الدولة، مشيراً إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة الـ 72 تعكس وعي القيادة المصرية بحجم التحديات التي تحيط بالوطن.
قوة القيادة وصمود الدولة المصرية
أوضح هيثم عمران، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن صمود مصر أمام محاولات الفوضى والتقسيم كان حائط صد منيعاً أفشل استراتيجيات دولية كانت تستهدف "إسقاط الجائزة الكبرى" في المنطقة، ولفت إلى أن هذه القوة جعلت القادة الدوليين، ومن بينهم دونالد ترامب، يشيدون بقوة الرئيس السيسي وقدرته على إدارة الأزمات المعقدة في ظل محيط مضطرب.
مواجهة المخططات في دول الجوار الإقليمي
تطرق هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية إلى أن المتربصين بمصر انتقلوا الآن بتركيزهم إلى الجوار الجيوسياسي، مثل ما يحدث في السودان وليبيا وسوريا وأمن البحر الأحمر، بهدف إضعاف الدور المصري المؤثر في المعادلات الإقليمية.
وأكد هيثم عمران أن مصر متمسكة بخطوطها الحمراء في رفض تهجير الفلسطينيين أو تقسيم دول المنطقة إلى دويلات عرقية أو طائفية، وهو ما يمثل صمام أمان للأمن القومي العربي.
النجاح في ملف الهجرة غير الشرعية
أشار هيثم عمران إلى النجاح الاستثنائي لمصر في ملف الهجرة غير الشرعية، مؤكداً أنه منذ عام 2015 لم تبحر مركب واحدة من السواحل المصرية نحو أوروبا، وأوضح أن هذا الإنجاز جاء نتيجة مقاربة أمنية واجتماعية شاملة، مما جعل المؤسسات الأوروبية تشيد بالدور المصري وتعتبره ركيزة أساسية لاستقرار القارة العجوز والأمن الدولي.
رفض الميليشيات الموازية ودعم الدولة الوطنية
واختتم الدكتور هيثم عمران مداخلته بالتشديد على ثوابت الدولة المصرية في رفض وجود ميليشيات مسلحة أو كيانات موازية للمؤسسات الوطنية في أي دولة عربية، وأكد أن الحفاظ على وحدة الجيوش الوطنية هو السبيل الوحيد لمنع الانهيار، مشيراً إلى أن مصر ستبقى دائماً القوة التي تحمل هموم المنطقة وتسعى لإيجاد حلول سياسية عادلة وشاملة لكافة أزماتها.