أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي في حديثه الأخير وضع يده على مكمن الخطر الحقيقي الذي يواجه الأمم، وهو «الشك»، مشيراً إلى أن الرئيس لم يتحدث عن عدو مباشر تقليدي، بل ركز على أن التشكيك وزرع الفرقة هما الوقود الأساسي للفتن.
وأوضح «القصاص»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن هناك فارقاً كبيراً بين الشك المنهجي القائم على البحث عن إجابات ومعرفة الحقيقة، وبين التشكيك الهدام الذي يتم دون علم، والذي تستغله منصات ممولة لنشر الشائعات وتحريض المواطنين ودفعهم نحو العنف، وهو السيناريو الذي شهدته مصر خلال سنوات الإرهاب.
فاتورة الإرهاب.. دماء وأموال
وفي تعليقه على كلفة حماية الوطن، شدد الكاتب الصحفي على أن الجهل بالتضحيات أخطر من إنكارها، مؤكداً أن مصر دفعت ثمناً باهظاً لاستعادة الأمن. واستشهد بالأرقام التي ذكرها الرئيس، حيث أنفقت القوات المسلحة 91 مليار جنيه خلال 91 شهراً لمكافحة الإرهاب، وذلك بخلاف الثمن الفادح المتمثل في أرواح الشهداء والمصابين، مشدداً على ضرورة تقدير هذه التضحيات لضمان عدم العودة إلى تلك الحقبة المظلمة وتفكيك مسبباتها من أحقاد وفتن.
وحول رسائل الرئيس للمصريين بشأن الصبر، أشار «القصاص» إلى أن الرئيس السيسي لم يطلب صبراً مجانياً، بل ربطه بمشروع وطني ومصير مشترك، لافتاً إلى أن الدولة تعمل بكامل طاقتها في قطاعات الإسكان والصحة والتعليم لصالح الأجيال الحالية والقادمة.
وأكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أهمية «المشاركة» كجزء من روشتة العلاج الوطنية، مستشهداً بـ «الحوار الوطني» الذي رعاه الرئيس ودعا إليه كافة الأطراف، معتبراً أن الالتفات للمنجزات ومعالجة الثغرات هو السبيل لتحصين المجتمع ضد التشكيك.