طالب الإعلامي محمد علي خير، وزارة التضامن الاجتماعي ومجلس النواب، بضرورة التدخل التشريعي والإداري لإلزام كل الجمعيات والمؤسسات الخيرية في مصر بنشر ميزانياتها السنوية للرأي العام، كشرط أساسي لجمع التبرعات، مؤكداً أن غياب الشفافية يثير الشكوك حول مصير أموال المتبرعين.
60 ألف جمعية خيرية
وخلال برنامجه "المصري أفندي"، كشف "خير" عن أرقام صادمة تتعلق بقطاع العمل الأهلي، مشيراً إلى أن وزارة التضامن مسجل لديها نحو 60 ألف جمعية خيرية، بينما العدد الفعلي للجمعيات العاملة والنشطة على أرض الواقع لا يتجاوز 2000 جمعية فقط، مما يعني وجود قرابة 58 ألف جمعية "عطلانة" أو غير مفعلة.
وتساءل "خير" عن سبب استمرار وجود هذا الكم الهائل من الجمعيات غير النشطة، مبدياً تخوفه من استغلال بعضها كـ"سبوبة" لجمع التبرعات دون رقابة، أو استغلالها في أنشطة تجارية مثل الحصول على تأشيرات الحج والعمرة وبيعها لشركات السياحة.
80 دار رعاية
وأشار الإعلامي إلى الحكم القضائي الصادر مؤخراً بغلق 80 دار رعاية ومؤسسة على مستوى الجمهورية، معتبراً إياه خطوة هامة، لكنه طالب بخطوات استباقية أكثر حزماً.
ووجه "خير" نداءً مباشراً إلى وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ البنك المركزي، واضعاً شرطاً مقترحاً لاستمرار عمل أي جمعية، وهو: "لا توجد جهة تتلقى تبرعاً إلا وتنشر ميزانية سنوية توضح كم جمعت وأين أنفقت".
كما ناشد أعضاء مجلس النواب إصدار تشريع عاجل يلزم كل مؤسسة تتلقى تبرعات بنشر ميزانيتها السنوية بلا استثناء، قائلاً: "حق المتبرع أن يعرف، وعدم النشر يثير الشكوك.. هذه أموال (لله)، فلماذا القلق من المكاشفة؟".
واختتم "خير" حديثه بالتحذير من بعض الممارسات الإدارية التي تتيح لمجالس إدارات بعض الجمعيات الحصول على نسبة تصل لـ 20% من التبرعات كرواتب ومصاريف إدارية، مشدداً على أن الشفافية هي المعيار الوحيد لبناء الثقة مع اقتراب مواسم التبرعات الكبرى كشهر رمضان.