يُعد الصداع من أكثر الشكاوى الصحية شيوعًا، فمن ضغوط العمل وقلة النوم إلى الجفاف والإرهاق الناتج عن استخدام الشاشات، يكون معظم الصداع غير ضار ويستجيب جيدًا للراحة أو تناول مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبية، ومع ذلك، تختلف أنواع الصداع في خصائصها، مما يجعلها فريدة، ووفقًا للخبراء، تُعتبر بعض أنواع الصداع بمثابة تنبيه طبي طارئ يستدعي التدخل الطبي الفوري بدلًا من تناول جرعة أخرى من الدواء، وفقًا لموقع "Onlymyhealth".
متى يجب تجنب تناول مسكنات الألم لعلاج الصداع؟
تُستخدم مسكنات الألم لعلاج الأعراض، لكنها لا تعالج الحالات العصبية الأساسية الكامنة وراءها، فالأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية بشكل متكرر دون معالجة مشاكلهم الأساسية غالبًا ما يواجهون تأخيرًا في التشخيص، مما قد يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية، وعلى الرغم من أن الصداع قد يكون عرضيًا، إلا أن أنماطًا وأعراضًا محددة يجب دراستها لأنها تشير إلى حالات خطيرة في الدماغ أو الأعصاب أو الأوعية الدموية.
علامات تحذيرية للصداع لا يجب تجاهلها أبدًا
يُعد ظهور صداع حاد ومفاجئ، يحدث دون أي مؤشرات مسبقة، من أخطر العلامات الطبية، حيث يصف الناس الألم بأنه أسوأ صداع لديهم، وقد يتطور الأمر إلى نزيف دماغي أو تمزق في الأوعية الدموية، الأمر الذي يتطلب تقييمًا طبيًا دون تأخير.
ويُعد الصداع المستمر الذي يتفاقم على مدى عدة أيام أو أسابيع علامة تحذيرية خطيرة أخرى، أما الصداع الذي يستمر في التفاقم دون توقف، على عكس صداع التوتر والصداع النصفي اللذين يظهران ويختفيان، فيشير إلى وجود ورم أو عدوى أو تراكم سوائل أو زيادة الضغط داخل الجمجمة.
الصداع المصحوب بأعراض عصبية
الصداع المصحوب بأعراض عصبية لا ينبغي أبدًا التعامل معه باستخفاف، وتشمل هذه العلامات.. ما يلي:
- تشوش الرؤية أو ازدواجها.
- ضعف أو خدر في الذراعين أو الساقين.
- صعوبة في التحدث أو فهم الكلام.
- الارتباك أو التغيرات في السلوك.
- نوبات صرع أو إغماء.
- فقدان الوعي.
وتشير هذه الأعراض إلى أن الصداع يسبب اضطرابًا في وظائف الدماغ، مما قد يؤدي إلى سكتة دماغية أو التهاب في الدماغ أو حالات طوارئ طبية عصبية أخرى.
الصداع الذي يؤثر سلبًا على الحياة الطبيعية
يُعد الصداع الذي يُوقظك من النوم علامة تحذيرية أخرى، وعادةً ما يخف الصداع العادي مع الراحة، إضافةً إلى ذلك، يجب تقييم الصداع الذي يبدأ بعد إصابة في الرأس، حتى لو بدت الإصابة طفيفة، لاستبعاد النزيف الداخلي أو المضاعفات المرتبطة بارتجاج المخ، حيث يشكل الصداع المصحوب بالحمى وتيبس الرقبة والتقيؤ المتكرر حالة خطيرة، وتشير هذه الأعراض إلى احتمال الإصابة بعدوى خطيرة تشمل التهاب السحايا، والتهاب الدماغ، ويتطلب الأمر تقييمًا طبيًا عاجلاً للتشخيص.
الصداع الجديد أو غير المعتاد بعد سن الأربعين
يُعد العمر عاملًا مهمًا أيضًا فيما يتعلق بالصداع، فالأشخاص الذين تظهر لديهم أنماط جديدة من الصداع بعد سن الأربعين يحتاجون إلى استشارة طبية، ويعاني الأشخاص الذين يصابون بالصداع بعد سن الأربعين من أسباب مختلفة، تشمل اضطرابات الأوعية الدموية وحالات ثانوية مرتبطة بأمراض أخرى.
بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر والسرطان وضعف المناعة، إلى اتخاذ احتياطات إضافية، ففي هؤلاء الأفراد، يُعد الصداع مؤشرًا على وجود مشكلات صحية تتطلب تقييمًا فوريًا من خلال الفحوصات العصبية.