أشاد الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، بالتطور الهائل الذي شهدته المنظومة الأمنية المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن استراتيجية وزارة الداخلية باتت تعتمد بشكل أساسي على أحدث الوسائل التكنولوجية في كل قطاعاتها، مما انعكس إيجاباً على سرعة ضبط الجريمة وجودة الخدمات الجماهيرية.
جاء ذلك خلال مشاركته في التغطية الخاصة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 74 لعيد الشرطة، تزاماً مع حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات الاحتفال.
طفرة تكنولوجية وخدمية
وأوضح "الليثي" أن التطور التقني في الوزارة أحدث نقلة نوعية في آليات الرصد والتحليل الجنائي، حيث يتم كشف ملابسات الجرائم وضبط الجناة في أوقات قياسية.
كما أشار إلى الانضباط المروري الملموس في الشارع المصري كأحد ثمار هذا التطور، مشيداً بميكنة الخدمات الجماهيرية مثل استخراج الأوراق الثبوتية وشهادات الميلاد، مما يسر حياة المواطنين بشكل كبير.
لمسة وفاء لشهداء الإسماعيلية
وفي لمسة وفاء، استذكر "الليثي" بطولات والده ضابط الشرطة الراحل ممدوح الليثي، وزملائه من الأبطال الذين شاركوا في معركة الإسماعيلية الخالدة، مثل اللواء عبد الكريم درويش واللواء صلاح ذو الفقار، موجهاً التحية لأرواح شهداء الشرطة الذين ضحوا بدمائهم فداءً للوطن.
كما روى موقفاً تاريخياً لوالده حين كان طالباً، حيث أجرى حواراً مع عميد الأدب العربي طه حسين، الذي اقترح حينها تغيير اسم "كلية البوليس" إلى "كلية الشرطة"، وهو ما استجابت له وزارة الداخلية لاحقاً.
مبادرات إنسانية وحقوقية
وعن الدور المجتمعي، ثمن "الليثي" المبادرات التكافلية التي تطلقها الوزارة مثل "كلنا واحد" و"أمان"، مؤكداً من واقع رصده الإعلامي في برنامجه "واحد من الناس" أن للداخلية بعداً اجتماعياً قوياً في دعم محدودي الدخل وتوفير السلع بأسعار مخفضة، مما يعزز التلاحم بين الشرطة والشعب.
وتطرق "الليثي" إلى ملف حقوق الإنسان، مشيداً بتغيير الفلسفة العقابية في مصر والتحول إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل"، مؤكداً أهمية قطاع الرعاية اللاحقة الذي يدعم المفرج عنهم وأسرهم، ويوفر لهم فرص العمل لضمان عدم العودة للجريمة، وخاصة الاهتمام بملف الغارمين والغارمات.