قال فيتشسلاف ماتوزوف، الدبلوماسي الروسي السابق، إن الموقف الأوكراني لم يُظهر أي تقدم حقيقي فيما يتعلق بتقديم تنازلات تسمح بالدفع نحو تسوية سياسية للأزمة، رغم المقترحات التي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اللقاءات التي جرت في ألاسكا.
وأوضح أن هذه اللقاءات شهدت توافقًا روسيًا أمريكيًا على عدد من الشروط الأساسية لبدء مسار سياسي جاد.
وأضاف ماتوزوف، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن خطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يعكس رغبة حقيقية في الحوار، مشيرًا إلى أن الضربات الأوكرانية على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية تتواصل يوميًا، إلى جانب إسقاط مئات الطائرات المسيّرة في الأجواء الروسية، وهو ما يتناقض مع أي حديث عن تهيئة مناخ تفاوضي.
وأشار الدبلوماسي الروسي السابق إلى أن استمرار هذا الوضع يعقد فرص بدء مفاوضات حقيقية، مؤكدًا أن الضغط العسكري على روسيا لإجبارها على تقديم تنازلات يعد رهانًا غير واقعي، وأن أي تسوية سياسية تتطلب توازنًا واضحًا بين مصالح الأطراف كافة لضمان نجاح الحوار وتحقيق السلام المستدام.
روسيا تشترط انسحاب أوكرانيا وترامب يدعو للتنازلات المتبادلة
أوضحت الإعلامية أمل الحناوي، أن الجانب الروسي طرح شرطًا رئيسيًا يتمثل في انسحاب القوات الأوكرانية من شرق أوكرانيا، وهو ما رفضته كييف بشكل قاطع، مؤكدة أن أي محادثات جادة يجب أن تنطلق من معايير تضمن وقف الحرب بشكل كامل وتسوية سياسية دائمة، وليس مجرد تجميد للصراع.
وأضافت الحناوي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن التوصل إلى اتفاق يتطلب تقديم تنازلات متبادلة من الطرفين، مشيرة إلى أن هذا الطرح يثير قلق القيادة الأوكرانية بسبب التباين بين الموقف الأوروبي والأمريكي في التفاوض.
وأشارت أيضًا إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعهدت بترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام حال نجاحه في إنهاء الحرب، ما يعكس حجم الرهان الدولي على نتائج هذه المفاوضات ومدى تأثيرها على مسار الصراع في المنطقة.