كشف الدكتور إيهاب رمزي، المحامي بالنقض، عن مفاجأة قانونية تتعلق بالحكم الصادر ضد "علي الدين محمد"، المعروف إعلامياً بـ"فتى الدارك ويب"، والقاضي بسجنه 45 عاماً في قضايا استدراج وقتل وتجارة أعضاء.
قانون الطفل والقضاء
وأوضح "رمزي"، في مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة، أن المتهم لن يقضي مدة الـ45 عاما خلف القضبان، كما يعتقد البعض، مشيراً إلى أن القانون المصري يضع حداً أقصى لعقوبة "الحدث" (من هو دون 18 عاماً) وهي السجن لمدة 20 عاماً فقط.
وأضاف المحامي بالنقض أنه سيتم دمج العقوبات الثلاث الصادرة بحق المتهم (15 عاماً لكل قضية) ليقضي في النهاية 20 عاماً كحد أقصى، وهي مدة تتكون من سنوات ميلادية كاملة (12 شهراً)، مؤكداً استحالة أن يقضي طفلاً أو حدثاً عقوبة تتجاوز هذا السقف الزمني وفقاً للقانون الحالي.
دعوة لتعديل الدستور وخفض سن الطفولة
وفي سياق متصل، فجر "رمزي" قضية شائكة بمطالبته بضرورة إعادة النظر في "سن الطفولة" المحدد في القوانين المصرية، وقال: "مفهوم الطفل اختلف تماماً مع التطور التكنولوجي والمجتمعي، طفل اليوم ليس كطفل الأمس، ونرى جرائم قتل وتجارة مخدرات ترتكب ممن هم دون الـ 18 عاماً".
وأشار "رمزي" إلى أن القانون والدستور الحاليين يعتبران كل من لم يتجاوز 18 عاماً "طفلاً"، وهو ما يغل يد المشرع والقاضي عن توقيع عقوبات رادعة (كالإعدام أو السجن المؤبد) في الجرائم الكبرى.
وطالب الخبير القانوني بضرورة النزول بسن الطفولة ليكون 16 عاماً بدلاً من 18، ليتناسب مع طبيعة الجرائم التي يرتكبها المراهقون في الفئة العمرية (16-18)، مؤكداً أن هذا التغيير يتطلب أولاً "تعديلاً دستورياً" للنص الذي يحدد سن الطفل، قبل إجراء أي تعديل تشريعي في قانون العقوبات أو الطفل.
واختتم "رمزي" حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بالمواثيق الدولية أمر مهم، ولكن ظروف كل دولة ومعدلات الجريمة فيها تفرض واقعاً يجب التعامل معه لتحقيق الردع العام وحماية المجتمع.