صدر حديثًا عن دار ليان للنشر والتوزيع كتاب "لمن يجرؤ" للكاتبة الصحفية هدير عبد الوهاب، وهو عمل يتناول — للمرة الأولى بهذا الوضوح — تجارب نساء حقيقات مررن بعلاقات مؤذية واستنزاف نفسي طويل، قبل أن يبدأن رحلة الوعي والنجاة. ويُشارك الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، ونجح خلال فترة وجيزة في دخول قوائم الكتب الأكثر مبيعًا في عدد من المكتبات.
يبدأ الكتاب بمقدمة صادقة تكشف فيها الكاتبة أنها — رغم محاولات تسويف ممتدة منذ طفولتها — استطاعت أخيرًا أن تنجز ما حلمت به لسنوات، مؤكدة للقارئات أن "كل امرأة قادرة على تحقيق ما تريد، مهما تأخر الوقت". وتشدد على أن الحكايات التي يتضمنها العمل ليست خيالًا، بل "مرآة لكل امرأة شعرت أنها وحدها، أو علقت في مأزق لا تعرف طريقًا للخروج منه، أو تبحث عن بداية جديدة ولا تدري من أين تبدأ".

لمن يجرؤ
قصص واقعية وتحليل نفسي مبسّط
يتناول "لمن يجرؤ" قصصًا لنساء نشأن في بيئات غير آمنة، أو تعرضن للخيانة، أو انجذبن مرارًا إلى علاقات تستنزف طاقاتهن العاطفية والنفسية. ويستعرض الكتاب — بلغة مباشرة وحسّ إنساني — كيف انعكست تلك التجارب على اختياراتهن ومسارات حياتهن، وكيف بدأت كل واحدة منهن إعادة تعريف ذاتها وحدودها وحقها في الأمان.
وتطرح الكاتبة جانبًا مسكوتًا عنه في حياة كثير من النساء: غياب الوعي النفسي، وعدم معرفة الألاعيب النفسية التي تجعل المرأة عرضة للارتباط بأنماط مؤذية أو متلاعبين أو أشخاص يعززون لديها الخوف من الهجر والشعور بالذنب. ومن خلال تحليل نفسي مبسّط مدعوم بالتجارب، يقدم الكتاب إجابات واضحة لأسباب التعلق والانجذاب لمن يؤذوننا، مع خطوات عملية لبناء وعي صحي وحماية النفس من الاستغلال العاطفي.
كتاب يسند القارئة في لحظات الانكسار والتردد
تقول هدير عبد الوهاب إن هدفها من الكتاب هو "مدّ يد صغيرة" لكل امرأة تشعر بأنها تائهة أو مترددة أو على وشك الاستسلام، عبر تجارب نساء خضن المخاوف ذاتها وتجاوزنها. ومن خلال سرد قصصي وتحليل إنساني، تفتح الكاتبة نافذة تطل منها القارئات على أنفسهن، وتعيد إليهن الثقة بأن "العودة إلى الذات خطوة تستحق الوقت، والرحلة، والجرأة".
يُذكر أن هدير عبد الوهاب كاتبة وصحفية، خريجة كلية الآداب بجامعة عين شمس، وقدمت برامج إذاعية وتلفزيونية، وشاركت في تدريب المواهب الإعلامية ضمن "أكاديمية التحية للإعلام"، وحصلت على شهادة معتمدة في التقديم التلفزيوني.