أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته لعام 2026، يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أكبر وأهم المحافل الثقافية على مستوى العالم، مشيراً إلى أنه يضاهي في تأثيره معارض دولية كبرى مثل معرض برلين، ويعد الوجهة الأولى للمثقفين العرب من مختلف الأقطار.
الكتاب الورقي والتكنولوجيا
وفي مداخلة هاتفية لقناة اكسترا لايف، أوضح القصاص أن الطفرة التكنولوجية، والانتشار الواسع للكتب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تنجح في إلغاء دور الكتاب الورقي، بل إن التكنولوجيا ساهمت في "مضاعفة القراءة" وفتح آفاق جديدة للتواصل الثقافي. وقال: "لا توجد وسيلة تلغي أخرى، والكتاب الورقي لا يزال يحتفظ برونقه وبريقه الخاص لدى القراء".
إقبال شبابي لافت
وأشاد القصاص بالمشهد اللافت الذي يتصدره الشباب والأطفال في المعرض، مؤكداً أن هذا الإقبال يكسر التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع اهتمام الأجيال الجديدة بالقراءة الورقية. ووصف المعرض بأنه "مساحة مفتوحة للحوار والتنوير"، حيث تلتقي الأجيال المختلفة وتتبادل الأفكار من خلال الندوات والمناقشات التي تتجاوز فكرة بيع الكتب إلى كونها حراكاً ثقافياً شاملاً.
دور الدولة ودعم الوعي
وثمن الكاتب الصحفي الدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة المصرية، مثل الهيئة العامة للكتاب وقصور الثقافة، في توفير إصدارات قيمة بأسعار مناسبة ومدعومة، مما يساهم في بناء الوعي ومواجهة "حرب الشائعات" والحروب الفكرية المتطورة. وأشار إلى أن توفير كتب بأسعار في متناول الشباب يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الهوية الثقافية.
الترجمة كجسر عالمي
واختتم القصاص حديثه بالتأكيد على أهمية حركة الترجمة التي يشهدها المعرض، سواء بترجمة الأدب العالمي إلى العربية أو نقل الأدب المصري والعربي إلى اللغات الأخرى. واستشهد بالنجاحات العالمية لأدباء كبار مثل نجيب محفوظ، مؤكداً أن الترجمة هي التي تضع الأدب العربي على خارطة العالم وتعزز من القوة الناعمة المصرية دولياً.