في أحد أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، لم يكن توقيع ديوان "صندوق" للشاعرة الكويتية أفراح مبارك الصباح مجرد فعالية عابرة ضمن برنامج المعرض، بل محطة ثقافية لافتة شهدت تفاعلًا إنسانيًا وفكريًا بين النص وصاحبه والجمهور.
اللقاء الذي احتضنته دار كلمات داخل صالة (2)، تحوّل إلى مساحة حوار مفتوحة حول الشعر بوصفه أداة للبحث عن الذات، حيث جذب الديوان قرّاء من أعمار وخلفيات مختلفة، وفتح نقاشات حول القلق الإنساني والأسئلة المؤجلة التي يلامسها النص بعيدًا عن المباشرة.
ديوان صندوق
ويقدّم «صندوق» تجربة شعرية تقوم على الاشتغال على الداخل الإنساني، مستعيدًا مفردات الحلم والغياب والذاكرة، في نصوص تتعاطى مع المشاعر بوصفها حالة مشتركة لا تجربة فردية فقط. ويظهر في قصائد الديوان حضور واضح للطبيعة والموسيقى، باعتبارهما عنصرين أساسيين في البناء الشعري، وهو ما انعكس في تفاعل القرّاء مع النصوص وتداولهم حول دلالاتها.
جفل التوقيع
ويأتي حضور أفراح مبارك الصباح في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب تأكيدًا على مكانة المعرض كمنصة عربية جامعة، لا تكتفي بعرض الإصدارات الجديدة، بل تفتح المجال أمام تجارب شعرية تتقاطع فيها الأسئلة الثقافية مع البعد الإنساني، في حوار حيّ بين المبدع والمتلقي.
يُذكر أن الشاعرة أفراح مبارك الصباح تمتلك رصيدًا شعريًا متنوعًا، وتمثل إحدى الأصوات الخليجية التي حافظت على حضورها في المشهد الثقافي العربي من خلال نصوص تقوم على الصدق والتأمل، وتستند إلى خلفية فنية وموسيقية تضيف بعدًا إيقاعيًا لتجربتها الشعرية.
جانب من حفل التوقيع