رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "التجنيح القضائي وإعادة التكييف القانوني واستعمال الرأفة فى المادة 17 عقوبات"، استعرض خلاله ما آثاره خلال الفترة الماضية مصطلح "التجنيح القضائي"، والذى يُقصد به حسب ـ الفقه الجنائي ـ تغييرصفة جريمة معينة من وصف أشد إلى وصف أخف من حيث العقوبة المنصوص عليها في القانون، والتجنيح القضائي من صنع وابتكار القضاء الفرنسي إجراءا واصطلاحا، لذلك لانجد له مدلولا لغويا في القاموس العربي، وهويتحقق غالباـ بحسب التعريف أعلاه ـ بإطلاق وصف جنحة على جريمة هي في الواقع جناية تحمل حسب ظروف ارتكابها لأكثر من وصف جنائي.
لذلك نجد المشرع يستعمل في بعض الأحيان عبارة: "ما لم يستحق عقوبة أشد، ومالم يكن فعله أحد الجرائم الأشد، ومالم يكن فعله مشاركة في جريمة أشد، وما لم يوجد نص قانوني خاص يقرر عقوبة أشد، وفي غير الأحوال التي يكون فيها الفعل جريمة أشد"، ومن الأمثلة على ذلك السرقة التي تعتبر في أبسط صورها جنحة ضبطية "سرقة بسيطة"، إلا أن اقترانها بظروف خاصة وهي الظروف المشددة المنصوص عليها جعل وصفها الجرمي يتغير وتصبح تبعا لذلك جناية "سرقة موصوفة".
في التقريرالتالى، نلقى الضوء على إشكالية مصطلح "التجنيح القضائي"، ورأى محكمة النقض فيه، ومدي جواز إحالة بعض الجنايات لمحكمة الجنح ومدي سلطة محكمة الجنح فى القضاء بعدم الإختصاص إذا رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح؟ وهل يجوز فى مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة استعمال الرافة؟ وهل يجوز إحالة أوراق الواقعة الي محكمة الجنح بالرغم من كونها جناية؟ وهل يجوز القياس علي الأعذار القانونية؟ و ماهو شرط إحالة الجناية من غرفة الإتهام إلى محكمة الجنح للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة؟
وإليكم التفاصيل كاملة:
