صدر حديثا.. كتاب التريند أحدث مؤلفات دينا شرف الدين

الجمعة، 23 يناير 2026 01:55 م
صدر حديثا.. كتاب التريند أحدث مؤلفات دينا شرف الدين كتاب التريند

كتب عبد الرحمن حبيب

صدر حديثا عن دار سما للنشر والتوزيع كتاب التريند للكاتبة دينا شرف الدين والكتاب كما هو واضح من عنوانه يدل على محتواه فهو يتحدث بشكل رئيسى عن التريند وتاثيرات التريند وكيف صنع التريند موجات من المشاهير وأنصاف المشاهير.

تقول الكاتبة: لم أكن يوماً أتصور أنني سأخوض معركة فكرية و حرباً من حروب الوعي التي كنت قد كتبت عنها عدة مقالات ، لكنني قد وجدت نفسي بين خيارين لا ثالث لهما، وهما إما أن أستسلم للإحباط و أجنح  للتواري و الإبتعاد عن هذا المناخ السام الذي لا يجيد من هم مثلي التعايش به أو الإتفاق معه فكل ما يحيط بنا من أجواء جديدة ما هو إلا درب من دروب الجنون و تراجع غير مسبوق بمختلف المجالات و علي كافة الأصعدة، فقد بات كل ما هو ردئ بمقدمة الصفوف فانقلبت الموازين و توارت الكفاءات و تراجع أصحاب المواهب و الإبداعات لمؤخرة الصفوف فأصابهم اليأس و تمكن منهم الإحباط ، فراح من استطاع يبحث عن مخرج يلوذ فيه بالفرار من تلك الأجواء البائسة.

مستجدات العصر الحديث

وتضيف: إذ أننا الآن وبظل مستجدات العصر الحديث وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة و التي جعلت من كل مواطن من مختلف الطبقات الاجتماعية والثقافية والسياسية يمتلك وسيلته الإعلامية الخاصة التي يبث من خلالها ما يحلو له و يتوافق مع هواه الشخصي ، ما تسبب بنوع من العشوائية للمادة التي يستهلكها الجماهير من مختلف الأعمار و خاصةً قطاع الصبية و المراهقين و كذلك الشباب ، و عادة ما يكون غرض هذا الذي يمتلك بيده مصباح علاء الدين السحري من وجهة نظره و الذي سيطير به بين لحظة و أخري لعالم النجومية بعد أن يتصدر التريند أن يبحث عن كل ما هو تافه أو شاذ أو مثير للجدل كمعيار أساسي للفت أنظار المتابعين الذين تم تلويث مداركهم و تذوقهم  بكم هائل من تلك التفاهات .

و لا تزال الكارثة مستمرة دون القدرة علي ردعها أو حتي تقنينها بعالم لا يخضع للرقابه ، بل باتت سطوته تطغي حتي علي وسائل الاعلام ، تلك التي باتت تتخذ منه مصدرًا لمعلوماتها حتي كادت تفقد مصداقيتها هي الأخري.

فالموجة عالية و الهوجة مغرية لذوي الأنفس الهشة ، و بات التظاهر و التفاخر  بين الناس هو الهدف المنشود حتي و إن كان وهماً  علي وهم  بداخل عالم  كبير  من الوهم  مسمي بالتواصل الإجتماعي قد اختلط به الحابل بالنابل و الخبيث بالطيب و الكذب بالصدق !

فتحولت معايير الكفاءة و مقومات النجاح  لدي الغالبية العظمي من المصريين وعلي رأسهم بالطبع طبقة المشاهير أو أنصاف المشاهير بأي مجال إلي مجرد نسب مشاهدة عالية و تريندات علي مواقع التواصل المختلفة !

وبما أننا نولي تلك النماذج الملهمة اهتمامنا، تلك  التي تستحق أن تتصدر ما يشتهر حديثاً بالتريند، ليطرد هذه العملة الرديئة من تصدره واعتلائه بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة، كما نرى ونسمع ونستشيط غضباً، لكننا في النهاية لا نملك أدوات المنع لمثل هذه الرداءات ولا مريديها ممن تلوثت أذواقهم بفعل التكرار والإلحاح.

فمما لا شك فيه أن التريند المصري الحقيقي الذي لا أول له من آخر، سيظل ملء الأسماع والأبصار بمختلف بقاع الأرض، فلن تطغي عليه لتمحو آثره الطيب تلك التريندات المسمومة التي لوثت مدارك أجيال بعينها، لتصدر لها قدوة السوء، وطرق الندامة، والحلم الزائف، الذي بات هدفاً لكل شاب وفتاة، والذي يتمثل في الشهرة السريعة والمكسب الأسرع بطرق أبواب العالم الافتراضي، وإن كانت وهماً على وهم، لاعتلاء إحدي موجات التريند التي ستحقق حلم الثراء والصيت الذائع بأي طريقة وإن كانت مسيئة أو حتي دنيئة.

هل نستسلم لهذا الوهم الإفتراضي و نترك له الساحة ليرفع من يشاء من غير الأكفاء و يعلي من شأنهم لصالح استقطاب المجتمع و توجيه مداركه لكل ما هو تافه غير ذي قيمة، تحديداً أجيال المستقبل التي يتشكل وجدانها بشكل أساسي علي هذا  العالم غير المحدود، أم علينا أن نعتمد كافة طرق المواجهة الفكرية و الثقافية و التسلح بنفس الأسلحة بحرب أخطر كثيرا، من الحروب العسكرية بالأسلحة التقليدية؟

التريند
التريند

فكلما تصورت أنني قد فرغت من سلسلة التريند المصري بالآونة الأخيرة ، وجدت أن القائمة تكتظ بالمزيد من الأسماء لتطول يوماً بعد يوم ، لعلني أتمكن من مواكبتها و لعلها أحد المنجيات لبلادنا التي يتواري بها المبدعين خلف صفوف كثيرة من الفسدة و  المرائين، هؤلاء الذين يتصدرون معظم المشاهد بمختلف المجالات دون كفاءة و استحقاق ، كما لو كانوا جداراً سميكاً يحجب الضوء عمن سواه ، لضمان الإستقرار والإستمرار دون الحاجة لما يسمي بالمنافسة الشريفة و الكفاءة و تداول الأدوار .

فلا يشترط  أن يكون هذا الشخص قد حصل علي تكريمات واحتفاءات وبراءات اختراع من دول كبري بالعالم حتي ينضم لقائمة التريند المصري  الحقيقي ، بل هناك من أبناء مصر من تمتلئ جعبتهم بالكثير و الكثير من الإبتكارات والإبداعات التي تستحق الخروج للنور، هذا الذي يحجبه دائماً و أبداً من يستميتون علي تصدر كافة المشاهد والذين بكل تأكيد لا تشغل بالهم مصلحة هذا الوطن.

دينا شرف الدين
دينا شرف الدين
 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة