صدر حديثا في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، كتاب "بوسي.. رحلة البحث عن الجمال الخفي" للكاتبة الصحفية هبة محمد علي، والصادر عن دار الحكيم للنشر والتوزيع.
يقدم الكتاب سيرة فنية وإنسانية وافية للفنانة القديرة بوسي، بوصفها واحدة من أكثر نجمات جيلها تأثيرًا وخصوصية، من خلال قراءة معمقة للعوامل التي شكّلت شخصيتها الفنية منذ طفولتها وبداياتها الأولى، وصولًا إلى المحطات الكبرى في مسيرتها السينمائية والدرامية. ويعتمد العمل على تحليل أبرز أدوارها التي صنعت بصمتها على الشاشة، مقدّمًا صورة جديدة لفنانة لم تُختزل يومًا في دور واحد أو نمط محدد.
ويضم الكتاب حوارًا مطولًا مع بوسي، تتحدث فيه بصراحة عن مراحل حياتها المختلفة، والتحديات التي واجهتها على المستويين الشخصي والفني، وكيفية حفاظها على حضورها الإنساني والفني وسط معطيات متغيرة وضغوط متلاحقة. كما يتضمن الكتاب شهادات إنسانية وفنية لعدد من النجوم والكتاب والمخرجين والمصورين الذين تعاملوا معها عن قرب، لتكشف عن جوانب غير معروفة من شخصيتها، وتقدم قراءات موازية لمسيرتها من زوايا متعددة.
وتؤكد الكاتبة هبة محمد علي أن الكتاب يعيد تفكيك "الصورة النمطية" التي لاحقت بوسي لسنوات طويلة، باعتبارها "قطة السينما المصرية"، وهو لقب بدا للوهلة الأولى احتفاءً بجمالها، لكنه في الحقيقة غيّب كثيرًا من موهبتها واجتهادها. ويرصد الكتاب كيف واجهت اتهامات جاهزة بأن جمالها كان سر نجوميتها، أو أن زواجها من الفنان الراحل نور الشريف كان بوابة شهرتها، قبل أن يثبت التاريخ أن بوسي صنعت مسيرتها بإصرار ومثابرة وموهبة حقيقية.
ويقدم "بوسي.. رحلة البحث عن الجمال الخفي" بورتريهًا صادقًا لفنانة تجاوزت مفهوم الجمال التقليدي إلى جمال الروح والجوهر، ليرسم للقارئ ملامح شخصية إنسانية غنية، وصوتًا فنيًا ظل حاضرًا في ذاكرة الدراما المصرية والعربية.
يُذكر أن الكاتبة هبة محمد علي متخصصة في كتب السير الفنية، وسبق أن صدر لها كتاب "لبنى.. قصة امرأة حرة" عن سيرة الفنانة لبنى عبد العزيز، وكتاب "محمد جلال عبد القوي.. أديب الدراما العربية" الذي تناول سيرة واحد من أهم كتاب الدراما في عصرها الذهبي.