قال المنشد الشاب عبد الرحمن السنوسي، إن انطلاقته الفنية الحقيقية جاءت من قلب مدينة إسنا العريقة بمحافظة الأقصر، التي شكّلت وجدانه الفني وألهمته الارتباط بالتراث الروحي والصعيدي الأصيل، مؤكدًا أنه استطاع خلال فترة قصيرة أن يفرض اسمه كأحد الأصوات الصاعدة في عالم المديح النبوي والإنشاد الروحاني داخل مصر وخارجها.
مداح مولانا
وأوضح السنوسي، الملقب بمداح مولانا، خلال لقائه ببرنامج مدد مع الإعلامي عبد الفتاح مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن نشأته في بيت فني كان لها الدور الأكبر في صقل وتطوير موهبته، لافتًا إلى أن والده، الفنان التشكيلي أحمد محمود السنوسي، غرس فيه حب الفن والهوية، من خلال ما كان يحيط به من أغانٍ وطنية ودينية وقصائد مديح، وهو ما انعكس لاحقًا على اختياراته الفنية.
أناشيد عبد الرحمن السنوسي
وأضاف أن لقب «مداح مولانا» لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تشاور مع أعضاء فرقته الموسيقية، بهدف اختيار اسم يحمل طابعًا خاصًا وقريبًا من وجدان الناس، ويعبر بصدق عن رسالتهم في مدح الرسول الكريم ﷺ بعيدًا عن الألقاب النمطية.
وأشار السنوسي إلى أنه حرص منذ بداياته على تطوير أدائه، وعدم الاكتفاء بالموهبة الفطرية، من خلال المزج بين القصيدة العمودية والشعر العامي، مع الحفاظ على فن «النميم» الصعيدي الأصيل، مؤكدًا أن هذا الدمج منح الإنشاد طابعًا معاصرًا دون التفريط في روح التراث.
الفعاليات والمحافل الفنية
ولفت إلى أن مشاركاته في عدد من الفعاليات والمحافل الفنية، من بينها الدورتان الـ17 والـ18 من مهرجان سماع الدولي للموسيقى الروحية والإنشاد، إلى جانب مهرجان شباب الإنشاد، مثلت محطات مهمة في مسيرته وأسهمت في توسيع دائرة جمهوره.
وأكد السنوسي في ختام حديثه أن «الإنشاد رسالة قبل أن يكون صوتًا»، مشددًا على أن الصدق والإخلاص في المديح هما السبيل الحقيقي للوصول إلى قلوب الناس، ونشر قيم المحبة والسلام والروحانية من خلال الفن.