أكرم القصاص: تنظيم داعش صنيعة استخباراتية وأداة في حروب الوكالة

الجمعة، 23 يناير 2026 08:07 م
أكرم القصاص: تنظيم داعش صنيعة استخباراتية وأداة في حروب الوكالة أكرم القصاص

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن تنظيم داعش الإرهابي لم يكن مجرد تنظيم عشوائي، بل ارتبطت نشأته بتحولات جيوسياسية كبرى وما يعرف بـ "حروب الوكالة".

وأشار القصاص خلال مداخلة هاتفية ببرنامج المشهد، عبر قناة النيل الإخبارية، إلى أن عمليات هروب عناصر التنظيم من سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ليست الأولى من نوعها، مما يثير تساؤلات حول الجهات المستفيدة من تحركات هذه العناصر وتوفير ملاذات آمنة لهم.

 

بين غسيل الأدمغة والارتزاق المهني

وفي تحليله لبنية التنظيم، فرق القصاص بين نوعين من العناصر؛ الأول هم الشباب "الساذج" الذي يتم غسل أدمغته لتنفيذ عمليات انتحارية، والثاني هم "المرتزقة المحترفون" الذين يعملون وفق أجندات وبتمويل من أجهزة استخباراتية دولية وإقليمية. وأوضح أن هؤلاء المحترفين يتقاضون رواتب وتتم إدارتهم كأدوات لتنفيذ سياسات معينة أو التغطية عليها تحت ستار الإرهاب.

 

دور الاستخبارات الدولية وممرات العبور

واستشهد القصاص بتقارير استقصائية ومؤلفات لصحفيين أجانب، مثل كتاب "الرايات السوداء" لصحفي ألماني، كشفت عن ضلوع أجهزة استخبارات غربية وإقليمية في توفير ممرات دخول وخروج لعناصر التنظيم في سوريا والعراق. وأشار إلى أن أوروبا لم تدرك خطورة هذه اللعبة إلا بعد وقوع هجمات إرهابية على أراضيها، حيث كانت في البداية تعتبر الإرهاب "منتجاً شرقياً" لا يمس أمنها المباشر.

 

ملف داعش: بذور باقية للاستخدام المستقبلي

وحول ما إذا كان ملف "داعش" قد أغلق، شدد القصاص على أن التنظيمات الإرهابية لا تنتهي تماماً، بل تظل "بذوراً" جاهزة لإعادة التوظيف في صراعات إقليمية جديدة. وأوضح أن داعش هو نتاج لتطور تنظيم القاعدة بعد غزو العراق، وأن "العقول" التي تدير هذه التنظيمات تابعة لأجهزة استخباراتية توظفها كقطع شطرنج في اللعبة الدولية، مؤكداً أن الحقيقة تكمن في كونها "لعبة مخابراتية" بامتياز.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة