فى ذكرى عيد الشرطة الـ74، أتقدم بخالص التهاني من قلبي لجميع المنتمين لوزارة الداخلية، لشجاعتهم وصبرهم وتفانيهم فى العمل، وإصرارهم على مواصلة رسالتهم السامية، وهى الحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية شعب مصر العظيم.
وشُكر خاص لأشقاء وأبناء شهداء وزارة الداخلية، الضباط الذين أثبتوا أنهم على العهد ورجالة، الذين يقدمون دروسًا فى الإصرار والصمود والتحدي، أفتخر دائمًا بالجيل الجديد من الأبطال، الذين لم ولن يؤثر ما حدث لآبائهم وأشقائهم على عزيمتهم، أفتخر بالشباب الأبطال المستمرون فى حماية مصر وشعبها، لتظل دائمًا بلد الأمن والأمان.
الطبيعى هو حدوث تروما، صدمة نفسية ناتجة عن تجربة مؤلمة جداً تترك آثاراً عاطفية وجسدية عميقة، واضطراب ما بعد الصدمة بسبب حوادث، حروب، أو فقدان عزيز، وتتطلب دعماً مجتمعياً وعلاجاً نفسياً للتغلب عليها، وأعراض التروما القلق، الكوابيس، صعوبة النوم، وتشتت الانتباه، وتتطلب علاجاً نفسياً متخصصاً.
لكن ما أراه على أرض الواقع مُدهش، وهو التحاق أبناء وأشقاء شهداء وزارة الداخلية بأكاديمية الشرطة كل عام..
عندما أسمع خبر التحاق نجل شهيد أو شقيق شهيد بكلية الشرطة، أندهش، هذه الشجاعة مُدهشة، لأن الحادث أو إطلاق النار أو الهجوم أو الانفجار الذى حدث لأحد أفراد الأسرة لم يثير الذعر والخوف فى نفوس الأبطال، بل زادتهم إصرارًا وصمودًا.. ويزداد هُنا يقينى أن الله يحب مصر، ويحفظها دائمًا بقدرته وقوته ورحمته، لأنه رزق هذه الأرض رجال أبطال لا يهابون الموت، رجال رزقهم الله بفضله وكرمه طمأنينة فى قلوبهم، لذلك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون..
الآباء والأمهات الذين فقدوا شهداء، ورغم ذلك وافقوا على التحاق أبنائهم بكلية الشرطة، أرى أنهم شخصيات استثنائية،
راضية بقضاء الله وقدره، رغم خوفهم على أبنائهم.. كل الحب والتقدير لأسر الشهداء على شجاعتهم وثباتهم بفضل الله والحمد لله..
أشعر بالفخر عندما أستمع لأسر الشهداء وهم يؤكدون أن وزارة الداخلية مكاننا وبيتنا، لأنها رسالة موجهة للخارجين عن القانون، أننا لا نخاف، ومستمرون فى الحفاظ على أمن مصر الغالية الحبيبة.. أفتخر بأسر الشهداء وأفتخر بشجاعتهم، وأحمد الله الذى رزقنا أبطال لا يخافون من الموت، يحافظون على أمن الوطن وسلامة المواطنين بكل حب وإخلاص..
أُذَكِّرُكَ عزيزى القارئ أن مصر تحتفل يوم 25 يناير بذكرى عيد الشرطة الـ74، إذ يُخلِّد المصريون بطولات رجال الشرطة، فى موقعة الإسماعيلية عام 1952 التي راح ضحيتها خمسون من رجال الشرطة المصرية البواسل، وثمانون جريحًا بسبب الاحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952، بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم، وإخلاء مبنى المحافظة للاحتلال الإنجليزي.
كل عام والرئيس عبدالفتاح السيسي بخير، نشكره على اهتمامه دائمًا بأسر الشهداء، نشكر جميع القيادات والمسؤولين بالدولة المهتمين بمطالب أسر الشهداء بكل حب وتقدير واحترام، كل عام واللواء محمود توفيق وزير الداخلية بخير، وجميع قيادات وضباط الوزارة والعاملين بها بخير، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة.
كل عام ومصر بخير وتظل دائمًا بلد الأمن والأمان.. كل عام والأبطال بخير وأسرهم بخير.. كل عام والشرطة النسائية الجميلة بخير وأسرهم بخير.. كل عام والشهداء في الجنة أحياء عند ربهم يُرزَقون.. وربنا يرزق أسرهم صبر أيوب والرضا وراحة البال دائمًا.. كل عام والشعب المصري الطيب الأصيل الوطنى بخير.. يارب أيامنا كلها أعياد وسلام ودائمًا كلنا بخير يارب.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر..