أكد الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون الدولي، أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء بنية تحتية قوية وشاملة، شملت قطاعات الطرق، ومحطات الكهرباء والمياه، وإنشاء 25 مدينة جديدة، وتأهيل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما جعل الدولة في حالة "جاهزية تامة" للانطلاق الاستثماري والصناعي.
وأوضح سعيد، خلال لقائه ببرنامج "مال وأعمال" المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، أن مصر كانت تمتلك الأدوات والبيئة التحتية اللازمة منذ خمس سنوات، إلا أن العائق الوحيد كان يتمثل في "الإحجام الاستثماري" الناتج عن تقارير سياسية ومسيسة صدرت من مؤسسات مالية عالمية كبرى في نيويورك، مثل "مورجان ستانلي"، والتي كانت تعكس رؤية الإدارة الأمريكية السابقة للأوضاع السياسية في المنطقة.
تغير موازين القوى: "القوي يحترم القوي"
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن ثبات الموقف المصري، خاصة في القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ورفض التهجير في غزة، بجانب تعزيز القدرات العسكرية (مثل حاملات الطائرات والغواصات الجديدة)، فرض واقعاً جديداً على الساحة الدولية. وأضاف: "الرئيس السيسي كان يمتلك رؤية بعيدة المدى للمخاطر الجيوسياسية والحرب الاقتصادية العالمية، وهو ما دفع القوى العظمى لتغيير نظرتها لمصر".
منتدى دافوس وتدفق الاستثمارات
ولفت الدكتور أحمد سعيد إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السيسي في منتدى "دافوس" ووصفه بـ "الزعيم العظيم"، تعد بمثابة "إذن دولي" وتصحيح للمسار، مما دفع المؤسسات المالية العالمية للعودة من جديد ودعوة المستثمرين للتوجه إلى مصر. واختتم سعيد حديثه بالتأكيد على أن "منطق القوة والوضوح" الذي انتهجته القيادة المصرية هو ما أجبر العالم على احترام التجربة المصرية وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والصناعة والخدمات.