أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الجنة أقرب إلى الإنسان مما يظن، موضحًا أن كل معاناة الدنيا وآلامها تزول وتُنسى تمامًا عند أول لحظة يرى فيها العبد رسول الله ﷺ، مشددًا على أن من ينتقل إلى الله على طاعة وبرّ ينسى كل ما ضايقه في الدنيا، وأن فرحة اللقاء أعظم من أي ألم مرّ به الإنسان في حياته.
فرحة اللقاء تنسي كل آلام الدنيا
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، اليوم الخميس، أن الموت على الطاعة، خاصة في شهر رمضان، كرامة عظيمة من الله، مستشهدًا بما عبّر به الصحابة رضوان الله عليهم عن شوقهم للقاء الله ورسوله ﷺ.
«غدًا ألقى الأحبة».. شوق الصالحين للقاء الله
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى ما قاله سيدنا بلال رضي الله عنه: «غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه»، وما قاله سيدنا خباب بن الأرت رضي الله عنه: «حبذا بالموت إن جاء الأجل، الموت لذيذ كالعسل»، معتبرًا أن هذه الكلمات تعكس الفرح الحقيقي بالرحيل إلى الله واليقين فيما أعده الله لعباده الصالحين.
أعظم نعيم في الجنة رؤية وجه الله الكريم
وأكد الشيخ خالد الجندي أن أعظم ما ينتظر المؤمن في الآخرة هو رؤية وجه الله الكريم، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة * إلى ربها ناظرة﴾، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة لا يساويها شيء من متاع الدنيا، وأن استحضار هذا المعنى يهوّن على الإنسان كل شدائد الحياة.
تحذير من التفريط في شهر شعبان
وشدد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على خطورة التفريط في شهر شعبان، مؤكدًا أن من ضيّع شعبان ضاع عليه رمضان، موضحًا أن شعبان هو شهر الإعداد والتهيئة الروحية والعملية لشهر الصيام.
سنة نبوية في الإكثار من الصيام بشعبان
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام في شهر شعبان حتى ظن الصحابة أنه يصومه كله، مستشهدًا بحديث أم سلمة رضي الله عنها: «ما رأيت النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» رواه الترمذي.
روايات عائشة تؤكد مكانة شعبان
وأكد أن السيدة عائشة رضي الله عنها روت أن النبي ﷺ لم يكن يصوم في شهر أكثر منه في شعبان، بل كان يصومه إلا قليلًا، وفي رواية: «كان أحب الشهور إليه أن يصومه شهر شعبان ثم يصله برمضان»، كما ورد في روايات الإمام أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي.
دعوة لاستثمار شعبان قبل دخول رمضان
ودعا الشيخ خالد الجندي إلى اغتنام شهر شعبان وعدم التفريط فيه، حتى يدخل العبد شهر رمضان وهو مهيأ للطاعة والعبادة، مؤكدًا أن حسن الاستعداد هو مفتاح التوفيق في الشهر الكريم.