منذ اللحظات الأولى للأزمة في قطاع غزة، برز دور مصر المحورى والتاريخي الذي يقوده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتبارها الطرف الأكثر ثباتًا وتأثيرًا في إدارة المشهد، حيث لم يقتصر دورها على التحركات الإنسانية العاجلة، بل امتد ليشمل مسارًا سياسيًا وأمنيًا متكاملًا، قاد إلى تثبيت اتفاق غزة، والانتقال إلى مرحلته الثانية، وصولًا إلى دعم تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة برئاسة الوزير علي شعث، في إطار رؤية مصرية تستهدف تحقيق الاستقرار المستدام ومنع عودة الفوضى داخل القطاع ويؤكد قدرة مصر على فرض حلول واقعية رغم التحديات والتعنت الإسرائيلي المستمر.
حزب السادات: الرئيس السيسي يقود بحكمة جهود الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ
أشاد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالدور المحوري والتاريخي الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة ملف غزة، مؤكدًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يعكس ثقل الدولة المصرية ونجاح قيادتها السياسية في تثبيت مسار التهدئة وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد السادات، أن التحركات المصرية بقيادة الرئيس السيسي تمثل الضمانة الحقيقية لاستمرار تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، مشيرًا إلى أن الإعلان عن تشكيل إدارة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة يُعد خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار، ويؤكد قدرة مصر على فرض حلول واقعية رغم التحديات والتعنت الإسرائيلى المستمر.
وأوضح رئيس حزب السادات الديمقراطي أن أهمية هذه المرحلة تكمن في نقل الأوضاع من دائرة المواجهة العسكرية إلى مسار الحل السياسي، لافتًا إلى أن مصر تمتلك خبرة تفاوضية واسعة مكنتها من تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل على تنفيذ بنود الاتفاق، إلى جانب دورها الإنساني في تسهيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة بشكل منتظم ومستدام.
وشدد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على أن الدولة المصرية ثابتة في موقفها الداعم لوحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الضفة الغربية وقطاع غزة يمثلان كيانًا واحدًا لا يقبل التقسيم، وأن أي محاولات للمساس بوحدة الدولة الفلسطينية مرفوضة جملة وتفصيلًا.
وطالب السادات بسرعة استكمال تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، في ظل نقص الغذاء والدواء، وتدهور الأوضاع المعيشية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه إعادة الإعمار، وإنهاء معاناة النزوح وتوفير حياة كريمة للمدنيين.
العربى الناصري يثمن الانتقال للمرحلة الثانية باتفاق شرم الشيخ: مصر ركيزة السلام
فيما رحّب النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ الهادف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، معتبرًا هذه الخطوة تطورًا مهمًا يعكس الجهود المصرية المتواصلة والمسؤولة تجاه القضية الفلسطينية، ودورها المحوري في تهيئة المناخ الملائم لتحقيق التوافق الفلسطيني–الفلسطيني ودفع مسارات التهدئة.
وأوضح أبو العلا، أن الإعلان عن تشكيل إدارة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة يمثل خطوة إيجابية على طريق استعادة الاستقرار، ويعكس نجاح التحركات المصرية وإصرارها على المضي قدمًا في تنفيذ بنود الاتفاق بكامل مراحله، رغم ما يواجهه من تعقيدات وتعنت إسرائيلي متواصل
وأشار رئيس حزب العربي الناصري إلى أن أهمية هذه المرحلة تنبع من كونها تنقل المنطقة من أجواء الصراع إلى مسار الحلول السياسية والسلمية، مؤكدًا أن مصر تمتلك خبرة تفاوضية راسخة وقدرة حقيقية على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، إلى جانب دورها الفاعل في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة منتظمة، والتأكيد الدائم على وحدة الأراضي الفلسطينية، وأن الضفة الغربية وقطاع غزة معًا يشكلان أساس قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مع رفض قاطع لأي محاولات لتجزئتهما.
وشدد أبو العلا على ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يسهم في تخفيف حدة المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، واستمرار تدهور الخدمات الأساسية، داعيًا المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إلى تحرك جاد لدعم جهود إعادة الإعمار، وإنهاء معاناة النزوح والإقامة في الخيام، وتوفير سكن آمن يراعي الكرامة الإنسانية.
وأشاد النائب محمد أبو العلا بالموقف التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين، سواء القسري أو الطوعي، مؤكدًا أن هذا الموقف الوطني سيظل علامة فارقة في سجل المواقف المشرفة. كما أكد أن اتفاق شرم الشيخ يشكل قاعدة أساسية لإرساء دعائم الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن مصر تظل صوتًا عاقلًا ومؤثرًا في الإقليم، وقادرة على جمع الفرقاء واحتواء الأزمات وصناعة السلام.
سحر صدقى: القاهرة اللاعب الأهم فى إدارة غزة وضمان استدامة الاتفاق
ومن جانبها قالت سحر صدقى عضو مجلس النواب ، إن الدور المصري في غزة تجاوز مفهوم الوساطة التقليدية، ليصل إلى إدارة متكاملة للأزمة على المستويات السياسية والإنسانية والأمنية.
وأوضحت سحر أن مصر نجحت في فرض معادلة الاستقرار، من خلال استمرار تدفق المساعدات، وضبط الأوضاع على معبر رفح، بالتوازي مع جهود دبلوماسية معقدة أسفرت عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأشارة سحر إلى أن دعم القاهرة لتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة برئاسة الوزير علي شعث يعكس رغبة مصر في خلق واقع جديد داخل القطاع، قائم على إدارة فلسطينية منظمة قادرة على التواصل مع المجتمع الدولي وقيادة مرحلة إعادة الإعمار.
وأكدة سحر صدقى أن مصر تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الملفات المعقدة، وهو ما جعلها الطرف الأكثر قبولًا لدى جميع القوى، والضامن الأساسي لتنفيذ الاتفاق ومنع انهياره.
وأضافة سحر أن التحرك المصري أسهم في تقليص فرص التصعيد، وحماية المدنيين، ووضع أسس سياسية وإدارية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يعزز فرص الاستقرار الإقليمي.
برلمانى :الدور المصرى فى غزة نموذج للقيادة الإقليمية المسؤولة
من جانبه، أكد اسماعيل نصر الدين عضو مجلس الشيوخ، أن مصر قدمت نموذجًا فريدًا في إدارة الأزمات الإقليمية من خلال تعاملها مع ملف غزة، حيث جمعت بين الدعم الإنساني والتحرك السياسي الفعال.
وأوضح نصر الدين أن القاهرة لعبت الدور المحوري في الانتقال من وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، من خلال ضمان الالتزام ببنوده، وتوفير مظلة سياسية وأمنية حالت دون تجدد العنف.
وأشار نصر الدين إلى أن دعم مصر لتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة برئاسة الوزير علي شعث يعكس إدراكًا لأهمية البناء المؤسسي، باعتباره الأساس الحقيقي للاستقرار، وليس الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وأضاف نصر الدين أن مصر تحركت وفق رؤية شاملة تهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني، والحفاظ على أمن المنطقة، ومنع التدخلات التي تسعى لاستغلال الأوضاع داخل القطاع.
وشدد إسماعيل نصر الدين على أن ما تحقق في غزة يؤكد مكانة مصر كقوة إقليمية مسؤولة، قادرة على قيادة ملفات معقدة، وصناعة حلول واقعية تحظى بالقبول الدولي والإقليمي.