النائبة ريم حسين أرملة الشهيد محمد حبشى لليوم السابع: زوجى رحل جسدًا وبقى أمان الوطن حيًا فى قلوبنا.. شجاعة محمد حبشى لم تمت وأراها فى كل شارع آمن.. كل دم شهيد حجر أساس.. دماؤهم نبض الوطن.. وكلماتى شهادة وفاء

الخميس، 22 يناير 2026 07:59 م
النائبة ريم حسين أرملة الشهيد محمد حبشى لليوم السابع: زوجى رحل جسدًا وبقى أمان الوطن حيًا فى قلوبنا.. شجاعة محمد حبشى لم تمت وأراها فى كل شارع آمن.. كل دم شهيد حجر أساس.. دماؤهم نبض الوطن.. وكلماتى شهادة وفاء النائبة ريم حسين أرملة الشهيد محمد حبشي

حوار محمود عبد الراضي
  • النائبة ريم حسين : زوجي لم يرحل.. هو في كل إنجاز ومشروع وابتسامة
  • أرملة الشهيد محمد حبشي: دماؤهم نبض الوطن.. وكلماتي شهادة وفاء

في ذكرى لا تمر مرور الكرام، بل تتجدد معها معاني العزة والوفاء، يأتي الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين ليعيد إلى الذاكرة ملحمة وطنية بدأت من معركة الإسماعيلية، ولم تنته عند حدود الزمان أو المكان.

هي ذكرى تختلط فيها مشاعر الفخر بالحزن، والقوة بالدمعة، لكنها قبل كل شيء ذكرى تؤكد أن هذا الوطن بُني بدماء أبنائه المخلصين.

في هذا السياق، تفتح النائبة ريم حسين، عضو مجلس الشيوخ، وأرملة الشهيد البطل محمد حبشي، قلبها للحديث عن تضحيات رجال الشرطة، وعن رحلة الفقد التي تحولت إلى رسالة، وعن دولة لا تنسى أبناءها الذين قدموا أرواحهم فداءً لها.

تقول: أقول بكل يقين إن عيد الشرطة ليس مجرد مناسبة رسمية نحتفل بها كل عام، بل هو يوم محفور في وجدان كل أسرة مصرية، ويزداد عمقًا وألمًا وفخرًا في بيوت الشهداء. عندما أستعيد ذكرى معركة الإسماعيلية، أراها رمزًا لبداية طويلة من التضحيات التي لم تتوقف يومًا، رجال واجهوا الرصاص بصدور عارية، وكتبوا بدمائهم أول سطور الكرامة الوطنية، ليكمل من بعدهم أجيال متعاقبة حملت الراية نفسها، ودفعت الثمن ذاته من أرواحها.

وتابعت في حديثها لليوم السابع: كوني أرملة شهيد يجعلني أتحدث من موقع مختلف، موقع من ذاق مرارة الفقد، لكنه تعلم أن يحوله إلى قوة. الشهيد محمد حبشي لم يكن فقط زوجًا وأبًا، بل كان نموذجًا لرجل آمن بأن أمن الوطن أمانة، وأن التضحية ليست خيارًا بل واجبًا. استشهاده لم يكن نهاية الحكاية، بل بدايتها، بداية مسؤولية أكبر في أن أحكي عن هؤلاء الأبطال، وأن أؤكد أن دماءهم لم تذهب هدرًا.

وأردفت؛ رجال الشرطة المصرية يقدمون تضحيات يومية لا يراها الكثيرون. هم يقفون في الصفوف الأولى، يواجهون الإرهاب والجريمة، ويحملون أرواحهم على أكفهم من أجل أن نعيش نحن في أمان.


واستكملت؛ من معركة الإسماعيلية إلى مواجهة الإرهاب في سيناء، ومن حماية الجبهة الداخلية إلى تأمين الشارع المصري، لم يتغير جوهر الرسالة، وهو أن هذا الوطن يستحق أن نحميه مهما كان الثمن.


وتابعت: زوجي ساهم في القضاء على الإرهاب بشجاعة، وأنا فخورة وأنا أكمل المسيرة والرحلة، من خلال موقعي كنائبة والطلبات المقدمة لاستكمال توصيل المرافق لهذه المناطق، وتحسين جودة الحياة لأهاليها الذين عانوا من الإرهاب، حيث تبذل الدولة جهودا حثيثة في توفير حياة كريمة لجميع أبناء الشعب.

وواصلت: الدولة المصرية، بقيادتها ومؤسساتها، أثبتت أن الشهيد لا يغيب بموته، بل يحضر بقوة في الوجدان وفي السياسات التي تحرص على تكريم اسمه ورعاية أسرته. أشعر بالفخر عندما أرى أبناء الشهداء يحصلون على فرص تعليم ورعاية تليق بتضحيات آبائهم، وأشعر بالاعتزاز حين أسمع مسؤولي الدولة يتحدثون عن الشهداء باعتبارهم تاجًا على رأس الوطن.

وتابعت: أقولها دائمًا، إن دماء الشهداء كانت الأساس الحقيقي للأمن الذي نعيشه اليوم. ما نراه من مشروعات قومية عملاقة، ومن إنجازات في البنية التحتية والتنمية، لم يكن ليرى النور لولا هذه الدماء الطاهرة التي مهدت الطريق. لا يمكن أن نفصل بين الأمن والتنمية، فالأول هو الشرط الأساسي للثاني، ورجال الشرطة كانوا وما زالوا خط الدفاع الأول الذي وفر هذا الاستقرار.

واستطردت؛ الشهيد محمد حبشي شرفنا حيًا بخلقه وأدائه لواجبه، وشرفنا ميتًا بتضحيته التي رفعت رأسنا عاليًا. أشعر أن اسمه لم يعد ملكًا لعائلتنا فقط، بل أصبح جزءًا من ذاكرة وطن. هذا الشعور بالفخر لا يلغي الحزن، لكنه يجعله حزنًا نبيلًا، حزنًا ممزوجًا بالرضا والإيمان بأن التضحية لم تذهب سدى.

في عيد الشرطة، رسالتي لكل أم وزوجة وابن شهيد أن ترفعوا رؤوسكم عاليًا. أنتم لستم وحدكم، وهذا الوطن يعرف قيمة ما قدمتموه. كما أوجه التحية لكل رجل شرطة ما زال يقف في موقعه، يواجه المخاطر بصمت، ويؤدي واجبه دون انتظار مقابل. هؤلاء هم حراس الحياة اليومية، وهم من يستحقون كل تقدير واحترام.

أؤمن أن واجبنا جميعًا، كإعلاميين ونواب ومسؤولين ومواطنين، أن نحكي حكايات الشهداء، لا بوصفها قصص حزن فقط، بل باعتبارها دروسًا في الوطنية والانتماء. فالأوطان لا تُبنى بالكلمات، بل بالفعل، ولا يحميها إلا من آمن بها حتى آخر نفس. وفي ذكرى عيد الشرطة، أقول بثقة إن مصر قوية بأبنائها، وماضية إلى المستقبل بفضل تضحيات رجالها، وستظل وفية لشهدائها ما بقي في هذا الوطن قلب ينبض.

النائبة ريم حسين
النائبة ريم حسين

 

ريم حسين مع الشهيد محمد حبشي
ريم حسين مع الشهيد محمد حبشي

 

ريم حسين
ريم حسين

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة