أكد المخرج محمد الشرقاوي، مدير فرقة مسرح المواجهة والتجوال، أن المشروع يمثل استراتيجية متكاملة تهدف إلى كسر مركزية الثقافة والوصول بالمنتج الإبداعي إلى المواطن المصري في كافة ربوع الجمهورية، لا سيما في المحافظات الحدودية والأقاليم البعيدة، وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة وضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
وأوضح الشرقاوي، خلال لقائه في برنامج البعد الرابع المذاع على فضائية إكسترا نيوز، أن المشروع لا يقتصر على العروض المسرحية فحسب، بل يمتد ليشمل قافلة ثقافية شاملة تضم فنوناً شعبية، معارض كتب، ورشاً تدريبية للحرف اليدوية، وفنوناً تشكيلية، تهدف جميعها إلى صقل مواهب الشباب في الأقاليم واكتشاف المبدعين منهم.
استراتيجية السبع أيام
وكشف مدير الفرقة عن تفاصيل العمل الميداني، مشيراً إلى أن القافلة تقضي 7 أيام في كل محافظة؛ يبدأ اليوم الأول في عاصمة المحافظة، بينما تُخصص بقية الأيام للقرى الأم في مختلف المراكز، حيث يتم تقديم العروض في المدارس، مراكز الشباب، والساحات العامة، لضمان أقصى درجات الاحتكاك المباشر مع الجمهور.
أرقام ودلالات
وحول ما تم إنجازه في المرحلة السادسة الحالية (التي بدأت من سبتمبر 2025 وتستمر حتى يونيو 2026)، أعلن الشرقاوي عن تنفيذ 110 ليلة عرض حتى الآن، شملت محافظات: قنا، أسيوط، البحر الأحمر، وشمال وجنوب سيناء. وأكد أن التركيز على هذه المناطق ينبع من كونها الأكثر "تعطشاً" للفنون، مبيناً أن الهدف الأسمى هو "ملء الفراغ الثقافي" لحماية العقول من أي أفكار سلبية أو متطرفة قد تجد طريقاً لها في غياب الفعل الثقافي الرصين.
رؤية مستقبلية
واختتم الشرقاوي حديثه بالإشارة إلى أن المشروع يتم بتوجيهات مباشرة من الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبدعم من قطاع المسرح برئاسة الأستاذ خالد جلال، مؤكداً أن مسرح المواجهة والتجوال سيواصل رحلته لترسيخ مفهوم العدالة الثقافية كحق أصيل لكل مواطن مصري أينما كان موقعه.