قال الدكتور أحمد المالكى من علماء الأزهر الشريف، أن الهبة والوصيّة كلاهما تبرّع، لكن الفرق الحقيقي بينهما في الوقت، وطريقة التمليك، وحجم التصرف.
الهبة معناها أن الإنسان يعطى مالًا لغيره وهو حيّ، ويصير هذا المال ملكًا للموهوب له فور القبول والقبض. بعد ذلك لا يحق للواهب أن يرجع فيما وهبه. لذلك فالهبة تصرّف فورى وحاسم.
وعد بتصرف مالى
أما الوصيّة فهى وعد بتصرف مالى يُنفّذ بعد الموت، ولا يملك الموصى له شيئًا منها إلا بعد وفاة الموصى وطوال حياة الموصي يجوز له تغيير وصيّته أو الرجوع عنها.
الهبة تخرج من جميع مال الشخص، لأنه يتصرف فى ماله وهو حيّ، إلا إذا كانت فى مرض الموت فتأخذ حكم الوصيّة، وأما الوصيّة فلا يجوز أن تزيد على الثلث، إلا إذا رضى الورثة.
التصرف فى ماله
الهبة لا تصح ممن مُنع من التصرف فى ماله، مثل المحجور عليه أو السفيه؛ لأنها تضر بالمال فورًا، أما الوصيّة فتصح منهم؛ لأنها لا تُنفّذ إلا بعد الوفاة وبعد سداد الديون.
الهبة لا تُعطى للحمل، ولا تصح في شيء غير موجود أو لا يمكن تسليمه، بينما الوصيّة تصح للحمل، وبالشيء غير الموجود، وبما يتعذر تسليمه وقت الإيصاء.
الهبة تكون في المال فقط،أما الوصيّة فقد تكون في المال أو في الحقوق، كأن يوصي شخصٌ بسداد دينه أو بتنفيذ التزاماته.