يحتفل أبناء محافظة البحر الأحمر هذا العام بالذكرى الـ 56 لمعركة شدوان المجيدة، تلك المعركة التي خاضها أهالي الغردقة جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة المصرية، وتمكنوا خلالها من إحباط محاولات العدوان الإسرائيلى للسيطرة على جزيرة شدوان يوم 22 يناير 1970، ليصبح هذا اليوم عيدًا قوميًّا للمحافظة، والمتزامن مع الخميس المقبل.
شدوان المجد في وجدان الأهالي
ويطلق العديد من أبناء المحافظة، ممن شهدوا أو شاركوا في المعركة، وصف شدوان المجد على تلك الملحمة الوطنية، اعتزازًا وفخرًا بهذا اليوم الذي يمثل مصدر كرامة لأهالي الغردقة بوجه خاص، وأبناء البحر الأحمر بوجه عام، حيث بذل الجميع أقصى جهدهم لدعم القوات المسلحة ومنع الاحتلال من السيطرة على الجزيرة.
تفاصيل الهجوم وبداية المعركة
وتعود أحداث المعركة إلى فجر يوم 22 يناير 1970، عندما شن العدوان الإسرائيلي هجومًا مكثفًا على جزيرة شدوان، التي تبعد 35 كيلومترًا عن الغردقة و325 كيلومترًا عن السويس، وكانت الجزيرة آنذاك تحت حماية سرية من قوات الصاعقة ورادار بحري. وشمل الهجوم قصفًا جويًا وبحريًا استمر عدة ساعات، واستهدف الجزيرة وبعض موانئ البحر الأحمر باعتبارها نقاط إمداد محتملة للقوات المسلحة.
36 ساعة من القتال العنيف
واستمرت المعركة لمدة 36 ساعة متواصلة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية، حيث أصاب الهجوم أحد القوارب المصرية، إلا أنه رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت الهجوم، نجحت الدفاعات الجوية المصرية في إسقاط طائرتين إسرائيليتين من طرازي ميراج وسكاى هوك.
بيان رسمي وإسقاط الطائرات
وفي صباح اليوم التالي، 23 يناير 1970، أعلن الجيش المصري في بيان رسمي أن العدو بدأ هجومًا جويًا مركزًا على جزيرة شدوان في الساعة الخامسة صباحًا، وأن الدفاع الجوي تصدى له وأسقط إحدى طائراته، كما حاول العدو قصف بعض القوارب المصرية المقاتلة بالمنطقة، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة أخرى.
خسائر العدو وصمود القوات المصرية
وعلى الرغم من شدة الضغوط، أظهرت القوات المصرية بسالة نادرة، وألحقت بالقوات الإسرائيلية خسائر كبيرة قُدرت بنحو 30 قتيلًا وجريحًا، ما أجبرهم على الانسحاب من الجزيرة بعد 36 ساعة من القتال العنيف، ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي في البداية عن ضعف المقاومة، إلا أنه عاد واعترف باستمرار القتال على الجزيرة.
دور القوات الجوية والبحرية
وفي اليوم التالي للمعركة، شاركت القوات الجوية في ضرب المواقع التي احتلها العدو بجزيرة شدوان، حيث قصفتها وألقت ما يقرب من 10 أطنان من المتفجرات، فيما لعبت القوات البحرية دورًا بارزًا في دعم وتعزيز الوضع العسكري، ولم يتمكن العدو طوال فترة القتال من الاقتراب من المواقع الحيوية، وعلى رأسها الرادار البحري.
شدوان.. تاريخ وبحر وسياحة
وتعد جزيرة شدوان من أبرز معالم البحر الأحمر، إذ تتميز بموقع فريد بالقرب من أشهر مواقع الغوص بالغردقة، وتضم شعابًا مرجانية خلابة وأنواعًا نادرة من الكائنات البحرية، مثل الدلافين وسلاحف البحر، فضلًا عن وجود عدد من السفن الغارقة حولها، أبرزها سفينة «إس إس كارناتيك» الغارقة عام 1896، وسفينة «كيمون إم» عام 1978، ما يجعلها مقصدًا مهمًا للغواصين.
العيد القومي وافتتاح المشروعات
وتتزامن احتفالات محافظة البحر الأحمر بعيدها القومي الموافق 22 يناير، مع افتتاح عدد من المشروعات التنموية والسياحية التي توفر فرص عمل للشباب، ويفتتحها اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر، من بينها بنك الدم فى منطقة الأحياء.

معركة شدوان المجيدة

صيادين الغردقة الذين،شاركوا فى معركة شدوان

رجال القوات المسلحة أثناء المعركة على الجزيرة

جمال الطبيعة بجزيرة شدوان