رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "يهم الملايين.. تصرف الأب في مال ابنه القاصر قانوناً"، استعرض خلاله مسألة تصرف "الأب" في أموال ابنه القاصر من الناحية القانونية، هي من الأمور الشائكة، فعلى الرغم من أن المقولة تقول: "أنت ومالك لأبيك"، وهى مرفوعة كحديث للنبى صلى الله عليه وسلم، ولكنه حديث ضعيف كما يرى علماء الجرح والتعديل، وفى الحقيقة فإن "أنت ومالك لأبيك" مقولة فاسدة دمرت البيوت بسبب جشع الآباء والأمهات في كثير من الأحيان، ولكن من الناحية القانونية فالمشرع وضع ضوابط لتصرف "الأب" في مال صغاره أو أبناءه، وهو ما يجعلنا نتطرق لتلك الإشكالية من الناحية القانونية.
يجب أن نقوم بالتنويه، وتعريف أن "الأب" هو "الولى الطبيعى" للابن القاصر وأن الجد للأب هو "الولى القانوني" للحفيد القاصر، وأنه يجوز للأب أن يختار وصى للإبن القاصر ولا يجوز أن يتنحى عن هذة الوصاية إلا بإذن المحكمة، كما أن الأحكام القضائية شددت على أنه لا يجوز للوصي على القاصر التصرف في ممتلكاته العينية العقارية إلا بإذن من محكمة الأحوال الشخصية والبطلان النسبي للتصرف المخالف، مثلما ورد في أحكام محكمة النقض.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على حكم تصرف "الأب" في مال ابنه القاصر، ورأى محكمة النقض في تلك الإشكالية، فـ"الأب" ولي طبيعي على مال ابنه القاصر، ويحق له التصرف فيه بما فيه مصلحة الابن دون الحاجة لإذن المحكمة فيما يخص أمواله الخاصة التي وهبها له أو تصرف بها لصالحه، أما الأموال التي ورثها أو جاءته من تبرع بشروط، أو تصرفات ضارة كبيع عقاراته أو رهنه أو التأجير الطويل الأجل، فتتطلب إذنًا قضائيًا لحماية مصالح القاصر، لأن القانون يقيد سلطة الولي لضمان عدم استغلال مال الطفل، فمصلحة القاصر أولاً .
وإليكم التفاصيل كاملة: