كارثة محتملة أم ظاهرة متوقعة؟ هكذا يختلف المطر الغزير عن السيل المدمر

الأربعاء، 21 يناير 2026 02:00 ص
كارثة محتملة أم ظاهرة متوقعة؟ هكذا يختلف المطر الغزير عن السيل المدمر أمطار

كتبت أسماء نصار

تتصاعد المخاوف في مواسم الأمطار مع ارتفاع منسوب الهطول، لكن هناك خلط من البعض، هل نحن أمام مطر غزير يمكن التعامل معه، أم أمام سيل جارف ؟ الإجابة تكمن في فهم الفارق بين هاتين الظاهرتين، حيث أن الأولى هي مسبب، والثانية هي نتيجة عنيفة تتوقف على عوامل التضاريس والتربة.

 

متى يصبح المطر تهديداً؟

تعرف الأمطار الغزيرة بأنها زيادة استثنائية في كمية الهطول خلال فترة زمنية قصيرة، في هذه المرحلة يبقى التهديد محصوراً بالدرجة الأولى في ارتفاع منسوب المياه في الشوارع والمناطق المنخفضة، نتيجة لتشبع التربة وضعف استيعاب شبكات الصرف.

ووفقًا لخبراء الطقس فإن الأمطار الغزيرة هي في المقام الأول قياس لشدة تراكم المياه، حيث تكون القوة الأساسية للمياه هي ثقلها، وهي ظاهرة يمكن أن تحدث في أي منطقة، وخطورتها تكون تدريجية وتتيح وقتاً أطول للاستجابة ومع ذلك، فإن تراكم هذه الكميات على مدى ساعات أو أيام هو ما يجهز الأرضية للتحول الأكثر عنفاً.

 

عنف الجريان

أما التحول إلى السيول هو الخطوة الأكثر خطورة، حيث تتوقف الكارثة على عوامل بتجاوز كمية المطر، فالسيول هي جريان المياه بعنف، وغالباً ما تحدث في الأودية، والمناطق ذات الانحدار الشديد، أو عند تجمع المياه من مساحات واسعة وتوجيهها نحو مخرج ضيق.

هنا، يتحول التهديد من مجرد التراكم إلى الجريان السريع والقوة التدميرية، فالقوة الرئيسية للسيل هي الطاقة الحركية الهائلة، حيث يكتسب الماء سرعة وقدرة على جرف الصخور والأتربة والمركبات، تاركاً وراءه دماراً هائلاً في البنية التحتية.

ويوضح الخبراء أن الفرق يكمن في أن السيول لا تعبر فقط عن كمية المطر، بل عن رد فعل البيئة على هذا المطر، فالأراضي الصخرية والمنحدرات تساعد على تسريع الجريان بدلاً من امتصاص المياه، محولةً المطر إلى مطرقة جارفة.

ويؤكد الخبراء أن الفهم الدقيق لهذا التمييز هو حجر الزاوية في جهود الإنذار المبكر، لذلك يجب على المواطنين أن يدركوا أن كل سيل مصدره مطر غزير، لكن ليس كل مطر غزير يؤدي إلى سيل مدمر.

ويشدد الخبراء على أنه فى حالة صدور تحذيرات من سقوط الأمطار الغزيرة، يجب التركيز على تصريف المياه وتجنب المناطق المنخفضة، و عند صدور تحذيرات من حدوث السيول، فالإجراء هو الإخلاء الفوري إلى المناطق المرتفعة وتجنب عبور مجاري الأودية والسيول مهما كانت ضحلة، لأن الماء الجاري لديه قوة هائلة لا يمكن مقاومتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة