قصة الجدار الذي حولته المانيا في عهد هيلموت كول لمصدر للقوة والوحدة

الأربعاء، 21 يناير 2026 10:00 ص
قصة الجدار الذي حولته المانيا في عهد هيلموت كول لمصدر للقوة والوحدة رسالة المانيا عبد الحليم سالم

عبد الحليم سالم

بث تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة عن قصة الجدار الذي حولته المانيا في عهد المستشار هيلموت كول لمصدر للقوة والوحدة.

يُعد سور برلين أحد أكثر رموز الحرب الباردة تعبيرًا عن الانقسام السياسي والأيديولوجي الذي عاشته ألمانيا وأوروبا لعقود طويلة، حيث شُيّد السور في 13 أغسطس عام 1961 من قبل حكومة ألمانيا الشرقية لمنع تدفق السكان إلى برلين الغربية، وليصبح لاحقًا رمزًا عالميًا للانقسام بين الشرق والغرب.

امتد سور برلين لمسافة بلغت نحو 155 كيلومترًا، منها قرابة 43 كيلومترًا داخل مدينة برلين نفسها، بينما أحاط باقي الطول بالجزء الغربي من المدينة، في محاولة لعزلها بالكامل عن أراضي ألمانيا الشرقية.

وبلغ متوسط ارتفاع السور نحو 3.6 أمتار، وتكوّن من جدران خرسانية وأسلاك شائكة وأبراج مراقبة ومناطق عازلة عُرفت باسم “شريط الموت”، ما جعله من أكثر الحدود تحصينًا في العالم آنذاك.

 

وعلى مدار ما يقرب من 28 عامًا، مثّل سور برلين جرحًا مفتوحًا في الوعي الألماني، إذ فُصلت العائلات وتضررت حياة مئات الآلاف من المواطنين، كما لقي عدد كبير من الأشخاص حتفهم أثناء محاولتهم عبور السور من الشرق إلى الغرب بحثًا عن الحرية وفرص حياة أفضل.

ومع تصاعد التغيرات السياسية في أوروبا الشرقية أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بدأت ملامح نهاية السور تلوح في الأفق.

 

برز دور المستشار الألماني الراحل هلموت كول بوصفه أحد أبرز صناع التحول التاريخي نحو إعادة توحيد ألمانيا. فقد قاد كول، الذي تولى منصب المستشار عام 1982، تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة عقب سقوط السور في 9 نوفمبر 1989، واضعًا رؤية واضحة وسريعة لتحقيق الوحدة الألمانية.

وتمكن هلموت كول من استثمار اللحظة التاريخية عبر التفاوض مع القوى الدولية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفرنسا وبريطانيا، لضمان القبول الدولي بإعادة توحيد ألمانيا في إطار سلمي.

 

وفي الثالث من أكتوبر عام 1990، تحققت الوحدة الألمانية رسميًا، ليُسجل هلموت كول اسمه في التاريخ باعتباره “مستشار الوحدة”، وليتحول سور برلين من أداة قمع وانقسام إلى شاهد تاريخي تُحفظ بعض أجزائه اليوم كنُصب تذكارية تذكّر الأجيال بقيمة الحرية وأهمية تجاوز الانقسامات وبناء المستقبل المشترك
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة