أكد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن وصول حجم التمويل متناهي الصغر إلى أكثر من 100 مليار جنيه يعكس اهتمام الدولة البالغ بهذا القطاع الحيوي الذي يمثل الغالبية العظمى من الهيكل الاستثماري في مصر.
الأغلبية الاقتصادية واهتمام الدولة
أوضح علاء السقطي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل ما بين 85% إلى 90% من إجمالي المجتمع الاستثماري المصري، مشيراً إلى أن نسبة المشروعات متناهية الصغر تبلغ 30%، والصغيرة 20%، والمتوسطة 40%، بينما تمثل المشروعات الكبرى 15% فقط. وأكد أن انتشار نقاط الإقراض في مختلف المحافظات كان عاملاً أساسياً في تحقيق هذا النمو الاستثنائي.
تذليل العقبات الضريبية والتمويلية
أشار علاء السقطي رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة إلى أن الدولة نجحت في حل أزمات مزمنة كانت تواجه أصحاب الحرف والورش، وعلى رأسها الضرائب، من خلال إقرار "الضريبة المقطوعة" التي سهلت التعامل مع الفئات التي لا تمتلك حسابات منتظمة. كما ساهم تنوع جهات التمويل، عبر مكاتب البريد، وأفرع البنوك، والجمعيات الأهلية، في تسهيل وصول السيولة للمستحقين وتشجيعهم على دخول المنظومة الرسمية.
نقل المعرفة وتوطين الصناعة
سلط علاء السقطي الضوء على التحدي الأكبر حالياً وهو "نقل المعرفة" (Know-how)، مؤكداً أن الاتحاد يعمل حالياً مع وزارة الصناعة على إعداد قوائم دقيقة بالأجزاء والمكونات التي يتم استيرادها من الخارج لتصنيعها محلياً.
وأضاف علاء السقطي أن هذه القوائم ستتضمن نوعية الماكينات المطلوبة وحجم احتياج السوق، لتمكين الشباب من بدء مشاريع إنتاجية مدروسة تساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية.