عالم محفوظ والوعى للأجيال الناشئة.. ماذا يقدم معرض الكتاب للأطفال؟

الأربعاء، 21 يناير 2026 07:00 م
عالم محفوظ والوعى للأجيال الناشئة.. ماذا يقدم معرض الكتاب للأطفال؟ معرض كتاب الطفل

محمد عبد الرحمن

لا يكتفي معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين بكونه "سوقاً للكتب"، بل يمضي قدماً ليتحول إلى "مشروع لبناء الإنسان"، واضعاً الطفل في قلب اهتماماته وفي رؤية تعكس الرؤية الجديدة للمعرض، أكد الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للحدث، أن هذه الدورة صُممت لتكون جسراً ممتداً يربط بين عمالقة الأدب العربي وبين الأجيال الجديدة، في محاولة جادة لصناعة الوعي وترسيخ الهوية المصرية.

 

من الرواد إلى الأحفاد.. تواصل الأجيال

أوضح الدكتور أحمد مجاهد أن المعرض يمثل منصة فريدة للتواصل بين الأجيال المختلفة؛ من الرواد الكبار الذين صاغوا وجدان الأمة، وصولاً إلى الشباب والأطفال، وأشار إلى أن هذه الرؤية تأتي ضمن مشروع ثقافي شامل يعكس دور مصر الريادي في دعم الإبداع، حيث يسعى المعرض إلى أن يكون مكاناً "يصنع المثقف" ولا يكتفي بـ "بيع الكتاب".

 

"نجيب محفوظ" بعيون الصغار

من أبرز ملامح هذه الدورة هي "أنسنة" الأدب العالمي وتقديمه للطفل بأسلوب مبسط وجذاب، وكشف د. مجاهد عن تنظيم ورش قراءة مستوحاة من أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ (شخصية العام)، بهدف كسر الحاجز بين الطفل والأعمال الكلاسيكية الكبرى. هذه الورش تسعى لتعريف النشء بجماليات السرد المحفوظي وقيم الهوية الوطنية التي كرس لها حياته، مما يربط الطفل بذاكرة وطنه الإبداعية منذ الصغر.

 

فعاليات تحفز الخيال.. ورش رسم ومسابقات

يتضمن البرنامج المخصص للطفل هذا العام تنوعاً كبيراً يهدف إلى استثارة مواهبهم الكامنة، ويشمل: مسابقات للرسم: تتيح للأطفال التعبير عن خيالهم وترجمة القصص التي يقرؤونها إلى لوحات فنية، ورش قراءة تفاعلية: تهدف إلى غرس حب الكتاب كصديق دائم وليس كمجرد مادة دراسية، ربط بالتراث العربي: فعاليات مصممة لتعريف الأطفال بمحتويات المكتبة العربية وتاريخها الثقافي العريق بأسلوب عصري.

 

أبعد من "البيع والشراء".. صناعة الهوية

وشدد المدير التنفيذي للمعرض على أن الفعاليات الموجهة للطفل ليست "أنشطة ترفيهية" عابرة، بل هي ركيزة أساسية في رؤية المعرض لبناء جسور التواصل الثقافي. وأضاف: "هدفنا هو دعم المواهب الناشئة وتعزيز دور المعرض كمنصة تتجاوز حدود العمليات التجارية إلى آفاق أرحب، وهي صناعة الوعي وترسيخ الهوية الثقافية في نفوس أبنائنا".

يأتي هذا الاهتمام الكبير بالطفل ليؤكد أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يدرك جيداً أن الاستثمار في "القارئ الصغير" هو الضمانة الوحيدة لاستمرار الريادة الثقافية المصرية، حيث تتحول أروقة المعرض في التجمع الخامس إلى مختبر كبير لصناعة جيل جديد يمتلك أدوات المعرفة، ويعتز بجذوره، وينفتح بعقل مستنير على المستقبل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة