يعتبر الفنان الراحل نجيب الريحاني أحد أعمدة الكوميديا في مصر، إذ قدم أعمالا قريبة من الناس ببساطتها وصدقها، مثل شخصيات أبو حلموس، حسن الأستاذ، حمام عمر بيه، وسلامة، بالإضافة إلى دوره الأشهر كـ كشكش بيك على خشبة المسرح.
البدايات ومسيرة الفن المسرحي
منذ صغره، عشق الريحاني التمثيل، حيث اختير رئيسا لفريق التمثيل في مدرسته، وكان يتدرب ساعات طويلة على أدواره بصوت مرتفع، رغم أن بداياته العملية كانت ككاتب حسابات في شركة السكر بصعيد مصر، ثم عاد إلى القاهرة وأسس فرقته المسرحية الخاصة، التي ضمت كبار الممثلين وقدم من خلالها شخصيات كوميدية خالدة، تمزج بين السخرية والضحك الذي لا يقاومه الجمهور.
أعماله المسرحية البارزة
قدم الريحاني مجموعة من المسرحيات التي تركت بصمة في تاريخ المسرح المصري، منها الجنيه المصري، الدنيا لما تضحك، الستات ما يعرفوش يكذبوا، الدلوعة حسن ومرقص وكوهين، كشكش بيك في باريس، خلي بالك من إبليس، وريا وسكينة.
الانتقال إلى السينما والوفاة
في عام 1946، اعتزل الريحانى المسرح ليتفرغ للسينما، محققا انتشارا جماهيريا واسعا رغم قلة أعماله السينمائية، وترك بصمة خالدة في ذاكرة السينما المصرية.
قبل وفاته، كتب الريحاني ملخصا لحياته وسلمه لصديقه بديع خيري، وتوفي في 8 يونيو 1949 متأثرا بمرض التيفويد أثناء تصوير فيلم غزل البنات، عن عمر ناهز 60 عاما، تاركا إرثا فنيا عظيما.