ظل مفهوم المشاركة بين الرجل والمرأة في الأعمال المنزلية حديثا قاصرا على الأعمال الدرامية أو مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعى، ولم يخرج عن هذا الإطار رغم الأهمية التي يحملها لبيان طبيعة الأعباء المنزلية التي يتحملها الأب والأم وتوزيع الأدوار والمهام بين أطراف الأسرة المصرية وخاصة الرعاية بالأطفال والتنظيف والتسوق وغيرها من المهام.
وفي هذا الإطار، انهى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أول دراسة من نوعها تحت مفهوم أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، والتي تكشف خريطة توزيع الأدوار للأعباء المنزلية بين الإناث والذكور وهي أعمال لا يتقاضى عنها افراد الأسرة اية أجور.
دليل الأعمال المنزلية.. الإناث والذكور يفضلون إعداد الطعام والتنظيف والتسوق
وقدرت البيانات، أن هناك نحو 42 ألفا و826 فردا من أصل 49 ألف و575 فردا "إجمالي العينة" شاركوا في أحد أنواع الخدمات المنزلية بنسبة 86.3%، وكانت إدارة وإعداد الطعام والوجبات في صدارة هذه الخدمات بنسبة 28.9%، يليها خدمات تنظيف وصيانة المسكن بنسبة 27.4%، وجاءت خدمات التسوق لأفراد الأسرة والعائلة في المرتبة الثالثة بنسبة 20.6%.
أعمال الصيانة ورعاية الحيوانات أقل مشاركة بين الجنسين
وترصد البيانات، أن الغالبية العظمي من أفراد الأسرة يشاركون في مهام محددة مثل الطهي والتنظيف والتسوق، في حين أن بعض الخدمات الأخرى مثل الصيانة ورعاية الحيوانات لها مشاركة أقل، مما يعكس طبيعة توزيع الأدوار في الأعمال المنزلية في المجتمع المصري.
وتوضح أنماط استخدام الوقت وفقا للأنشطة المختلفة، أن الإناث يتحملن أكثر من ضعفى العبء في الأعمال المنزلية غير المدفوعة مقارنة بالذكور، مما يؤكد وجود فجوة نوعية واضحة في المشاركة في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر.
سكان الريف أعلى مشاركة في الأعمال المنزلية عن الحضر وخاصة الإناث والأميين وخريجي الجامعات
ووفقا لمحل الإقامة تشير الدراسة إلى أن سكان الريف يشاركون أكثر في الخدمات المنزلية غير المدفوعة بنحو 11.6 نقطة مئوية أكثر من سكان الحضر، وتظهر أعلى نسبة مشاركة بين الحاصلين على تعليم ثانوى، ويقل المعدل بشكل ملحوظ بين المتعلمين تعليما منخفضا " يقرأ ويكتب، ابتدائى، اعدادي"، فخريجو الجامعات والأميين لا يزالوا لديهم نسبة كبيرة من المشاركة، "18.7%، 21.3%" مما يشير إلى عدم وزال العبء مع ارتفاع التعليم.
وتظهر الدراسة، أن نسبة مرتفعة من العاملين بأجر يشاركون في الخدمات المنزلية، بينما العاملون بدون أجر لدى الأسرة نسبة مشاركتهم في الرعاية المنزلية منخفضة نسبيا، وهو ما قد يعود إلى نوع الأدوار التي يقومون بها.
وتقر الدراسة بالنسبة للفروق بين الطبقات الإقتصادية بانها طفيفة جدا في هذا النشاط، مما يعنى أن الرعاية المنزلية مسؤولية يتحملها الجميع بدرجات متقاربة، بغض النظر عن الدخل والثراء، لذلك نجد أن النساء يقمن بأكثر من 4 أضعاف العمل المرتبط بالرعاية المباشرة مثل "رعاية الأطفال، المرضي، المسنين" مقارنة بالذكور.
.jpeg)
