أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن منتدى دافوس الاقتصادي يمثل المنصة الأهم عالمياً لتعزيز الحوار بين كبار المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار، مشدداً على أن النسخة الحالية توفر لمصر فرصة استراتيجية لتقديم نفسها كمقصد استثماري آمن ومستدام.
دافوس.. ملتقى صناع القرار والشركات العالمية
أوضح محمد أنيس في مداخلة عبر تطبيق زووم مع قناة إكسترا نيوز، أن أهمية منتدى دافوس، الذي يمتد تاريخه لأكثر من 55 عاماً، تكمن في طبيعة اللقاءات غير الرسمية التي تجمع بين أعلى مستويات المسؤولين السياسيين ورؤساء الشركات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
وأشار محمد أنيس إلى أن هذا النمط من الحوار المفتوح يمنح أريحية أكبر في مناقشة التحديات الاقتصادية، وإبراز الإيجابيات، وتعميق سبل التعاون بين مجتمع الأعمال والإدارات التنفيذية للدول.
التوسع الجغرافى للاستثمارات وفرص مصر الواعدة
وفي سياق التغيرات الجيواستراتيجية العالمية، لفت محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي إلى أن الشركات الدولية الكبرى تسعى حالياً لتنويع استثماراتها خارج الصين والبحث عن ملاذات آمنة جديدة.
وأكد محمد أنيس، أن دولاً مثل الهند والمكسيك وبولندا لا تستطيع وحدها استيعاب حجم الاستثمارات الخارجة من الصين، ما يفتح باباً كبيراً أمام مصر وأفريقيا ليكونوا وجهات بديلة لاستقبال هذه التدفقات الاستثمارية النوعية وطويلة الأجل.
استثمار النجاح في برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي
وبين محمد أنيس، أن توقيت المشاركة المصرية في دافوس هذا العام مثالي للغاية، خاصة بعد النجاح في تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي خلال العامين الماضيين.
وأضاف محمد أنيس، أن تجاوز العقبات السابقة، مثل أزمات سعر الصرف، يعزز من قوة الموقف المصري عند التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية والشركات العالمية، حيث يتم التركيز الآن على الحالة الصحية للاقتصاد المصري وجاذبيته الاستثمارية.
أولويات المستثمر الأجنبي في السوق المصرية
واختتم محمد أنيس حديثه بالإشارة إلى المتطلبات الأساسية لجذب المستثمر الجاد، موضحاً أن الإصلاحات التشريعية هي الخطوة الأسهل، لكن التحدي الأعمق يكمن في رفع كفاءة البيروقراطية، واستكمال التحول الرقمي، والشمول المالي.
كما شدد محمد أنيس على ضرورة الاستثمار في الكادر البشري وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة دون أعباء مالية باهظة، لتمكين المستثمر من توجيه رأس ماله نحو الإنتاج والماكينات بدلاً من شراء الأرض.