أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى "دافوس" الاقتصادي تتجاوز الأطر البروتوكولية المعتادة، لتمثل "أداءً اقتصادياً مباشراً" يهدف إلى جذب الاستثمارات وصياغة شراكات دولية جديدة.
رسائل طمأنة للمجتمع الدولي
وأوضح السيد، في تصريحات لبرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن الحضور الرئاسي يعطي ثقلاً للمشاركة المصرية ويوضح الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الرئيس ركز على محورين أساسيين؛ الأول يتعلق بالإصلاحات الهيكلية ومشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة وتكلفتها العالية لخدمة التوسع العمراني والاجتماعي، أما المحور الثاني، فارتبط بتوضيح تأثير الأزمات الجيوسياسية العالمية والإقليمية (مثل حرب غزة، الصراعات في البحر الأحمر، والحرب الروسية الأوكرانية) على الاقتصاد المصري، كاشفاً أن توترات المنطقة أفقدت قناة السويس إيرادات تقدر بـ 9 مليارات دولار.
بيئة جاذبة رغم التحديات
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الرسالة الأهم التي وجهتها مصر للعالم هي أن "البيئة الاستثمارية في مصر مستقرة وهادئة وجاذبة رغم محيطها المشتعل بالصراعات"، لافتاً إلى توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتخارج الحكومة من بعض القطاعات، بالإضافة إلى التركيز على مجالات المستقبل مثل التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، معتمده في ذلك على قوى عاملة شابة تقدر بـ 25 مليون شاب وفتاة.
واختتم السيد حديثه بالتأكيد على أن مصر لم تعد مجرد سوق داخلي، بل منصة انطلاق للمستثمرين نحو الأسواق العالمية، مدعومة ببنية تشريعية ولوجستية تهدف لتقليل البيروقراطية وحماية المستثمر.