بعد كلمة الرئيس السيسى بمنتدى دافوس.. مصطفى بدرة: تعكس رؤية مصر.. محمد الشوادفى: المنتدى ينعقد في ظل ظروف دولية استثنائية.. تركى: كلمة الرئيس كاشفة.. أستاذ تمويل: عرضت تطورات الاقتصاد المصري وتحدياته

الأربعاء، 21 يناير 2026 03:55 م
بعد كلمة الرئيس السيسى بمنتدى دافوس.. مصطفى بدرة: تعكس رؤية مصر.. محمد الشوادفى: المنتدى ينعقد في ظل ظروف دولية استثنائية.. تركى: كلمة الرئيس كاشفة.. أستاذ تمويل: عرضت تطورات الاقتصاد المصري وتحدياته جانب من كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي

كتب محمد عبد المجيد

اتفق خبراء الاقتصاد والسياسة على أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، بل حملت رسائل مركبة تمزج بين السياسة والاقتصاد، وتطرح رؤية شاملة لطبيعة الأزمات العالمية، وتحدد بوضوح موقف مصر من قضايا الاستقرار، والتنمية، واحترام القانون الدولي، ودور المؤسسات الدولية في مواجهة الانهيار المحتمل للنظام العالمي.

مصطفى بدرة: رسائل الرئيس السيسى بدافوس تعكس رؤية مصر لدور إقليمى ودولى فاعل

أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن قمة دافوس تأتي في توقيت بالغ الأهمية مع بداية عام 2026، في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الدولي يمر بحالة من الاضطراب الشديد نتيجة التحديات المتراكمة، وعلى رأسها الرسوم الجمركية الأمريكية، والتقلبات في الأسواق العالمية، إلى جانب التأثيرات السياسية على سوق البترول العالمي، مثلما حدث في فنزويلا، وهو ما انعكس سلبًا على معدلات النمو العالمية التي ما زالت دون الطموحات وفق مؤشرات البنك الدولي، فضلًا عن استمرار معدلات التضخم عند مستويات غير مرضية.

السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بقمة دافوس يعكس إدراكًا عميقًا للعلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق استقرار اقتصادي دون استقرار سياسي، وأن هذه الرسائل تُعد مؤشرات طمأنة مهمة للمستثمرين المشاركين في القمة، التي تضم نحو 3000 من رجال الأعمال والمستثمرين والخبراء وصناديق الاستثمار والحكومات.

الرؤية المصرية عامل جذب للاستثمار
وأشار الدكتور مصطفى بدرة إلى أن طرح الرؤية المصرية بهذا الوضوح، والتأكيد على ثوابت الدولة خلال السنوات العشر الأخيرة، وعلى رأسها عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والحفاظ على الدولة الوطنية بعيدًا عن الميليشيات والجماعات المسلحة، يسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات، موضحًا أن تقسيم الدول وغياب الاستقرار يخلّف تداعيات اقتصادية خطيرة لا تقتصر على الدولة المعنية فقط، بل تمتد إلى الإقليم والعالم بأسره.

انعكاسات الاضطرابات الدولية على الاقتصاد العالمي
وأوضح الخبير الاقتصادي أن ما يشهده العالم من خروقات للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة، والصراعات السياسية والعسكرية، يؤدي إلى إضعاف الاقتصاد العالمي، ويؤثر بشكل مباشر على اقتصاديات الدول العربية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي يحرص دائمًا في كلماته الدولية على لفت أنظار العالم إلى خطورة هذه الممارسات وانعكاساتها الاقتصادية والسياسية.

التضافر الدولي أساس الاستقرار
وأكد الدكتور مصطفى بدرة أن حديث الرئيس عن أهمية التضافر الدولي يصب في مصلحة جميع دول العالم، موضحًا أنه لا يوجد استقرار في أي دولة أو منطقة دون أن يكون لذلك انعكاس إيجابي على الدول الأخرى، مشددًا على أن الاستقرار عنصر أساسي لجذب الاستثمارات وتحسين القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.

أمثلة على اضطراب النظام العالمي
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى عدد من الملفات الدولية الساخنة، مثل قضية جزيرة جرينلاند، مؤكدًا أن أي تحركات من هذا النوع سيكون لها تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، ليس فقط على أطراف النزاع، بل على الاقتصاد العالمي بأكمله، خاصة في ظل ما وصفه بانفصال بعض السياسات الأمريكية عن ميثاق الأمم المتحدة والأطر الدولية المعروفة.

ميلاد نظام عالمي جديد
وأشار الدكتور مصطفى بدرة إلى أن العالم يشهد بالفعل ملامح نظام عالمي جديد، في ظل تصرفات أحادية الجانب، ودعم حروب وصراعات خارج الأطر الدولية، وفرض رسوم جمركية خارج منظومة التجارة العالمية، مؤكدًا أن هذه السياسات أسهمت في اهتزاز النظام النقدي العالمي، وهو ما يظهر في تراجع الدولار عالميًا وارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية.

الدولار والذهب.. علاقة عكسية
وأوضح أن تراجع الثقة في الدولار دفع البنوك المركزية العالمية خلال العامين الماضيين إلى تقليص احتياطاتها من العملة الأمريكية وزيادة الاكتناز من الذهب، مشيرًا إلى أن أونصة الذهب العالمية سجلت مستويات مرتفعة للغاية، وهو ما يعكس حالة القلق وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، إلى جانب اتجاه بعض المستثمرين نحو العملات المشفرة كبدائل تحوطية.

رؤية مصرية متزنة في مواجهة التحديات
وأكد الخبير الاقتصادي أن مصر تتبنى رؤية متزنة وعاقلة في التعامل مع هذه المتغيرات العالمية، موضحًا أن الرئيس السيسي استعرض في كلمته الجهود المبذولة لترسيخ البنية التحتية السياسية والاقتصادية، وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات العالمية، مع التأكيد على الانفتاح على استضافة فعاليات اقتصادية دولية كبرى، بما يعزز مناخ الاستثمار والاستقرار.

إفريقيا في قلب الرؤية الاقتصادية
وأضاف أن الرئيس السيسي شدد على أهمية استقرار الدول لتحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة، لافتًا إلى أن القارة الإفريقية تُعد من أغنى قارات العالم بالثروات الطبيعية والمعدنية، ويمكن أن تكون قاطرة للنمو العالمي حال تجنب الصراعات السياسية والحروب، مؤكدًا أن هذه الرسائل تعكس رؤية مصر لدور إقليمي ودولي فاعل في تحقيق التنمية والاستقرار.

محمد الشوادفى: منتدى دافوس ينعقد في ظل ظروف دولية استثنائية

أكد الدكتور محمد الشوادفي أستاذ الإدارة والاستثمار، أن مصر دائمًا ما تلعب دورًا قياديًا ومرشدًا في التعامل مع القضايا الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن العالم يعاني منذ سنوات من اضطرابات عنيفة وتصدير أزمات متعددة، وهي مرحلة لم تنتهِ بعد، إلا أن التجربة المصرية نجحت في العبور من هذه الأزمات بثبات ووعي.
الاستقرار المصري مفتاح العبور من الأزمات.

وأوضح محمد الشوادفي ، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن الشعب المصري، بوعيه الشديد وقيادته الحكيمة، استطاع أن يصنع حالة من الاستقرار وسط أمواج متلاحقة من الأزمات التي ضربت المنطقة، ما جعل مصر أحد مفاتيح الحل للأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن استقرار الاقتصاد المصري منح الدولة الحق في الترويج لتجربتها وتسويق خطتها التنموية للعالم.

البنية التحتية ثمرة عشر سنوات من الاستقرار
وأشار أستاذ الإدارة والاستثمار إلى أن الدولة المصرية، خلال السنوات العشر الماضية، استطاعت بفضل الاستقرار أن تبني بنية تحتية قوية، إلى جانب بناء تحالفات استراتيجية مع قوى إقليمية كبرى ومؤسسات تمويل دولية، وهو ما انعكس في حصول مصر على اعترافات مهمة من المؤسسات المالية العالمية بنجاح برامجها الاقتصادية والتنموية.

علاقات قوية مع مؤسسات التمويل العالمية
وأضاف أن مصر حافظت في الوقت ذاته على علاقات قوية مع صناديق التنمية والتمويل العالمية، وهو ما عزز قدرتها على الصمود في ظل التحديات الاقتصادية الدولية، مؤكدًا أن هذه العلاقات تمثل ركيزة أساسية في دعم خطط التنمية المستدامة.

دافوس منصة لإنقاذ النمو العالمي
وأكد محمد الشوادفي أن انعقاد منتدى دافوس يأتي في ظروف استثنائية، في ظل عالم يقف على شفا أزمات اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن كلمة مصر في هذا التوقيت تكتسب أهمية خاصة، باعتبار أن المنتدى يمثل منصة لالتقاء العالم من أجل تحفيز التنمية ومعدلات النمو التي تراجعت منذ عام 2018.

الرؤية المصرية: لا تنمية عالمية دون تكامل
وأوضح أن الرؤية المصرية تنطلق من قناعة راسخة بأن العالم لا يمكنه تحقيق التنمية أو النمو بدون تكامل حقيقي بين المؤسسات والدول، خاصة في ظل الفجوة القائمة بين الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة، مؤكدًا أن معالجة تباطؤ النمو العالمي تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا.

الشراكات الاستراتيجية أساس النمو الاقتصادي
وأشار محمد الشوادفي إلى أن الدولة المصرية اعتمدت بشكل واضح على تعزيز الشراكات الاستراتيجية والتفاعل الإيجابي مع الدول الأخرى، موضحًا أن هذه السياسة انعكست في توطين الصناعة، وجذب الاستثمار الأجنبي، وفتح مجالات أوسع أمام القطاع الخاص من خلال تحالفات استراتيجية مدروسة.

التكامل المؤسسي شرط أساسي للتقدم
وأكد أن العالم في ظل العولمة لا يمكنه التقدم دون تكامل بين المؤسسات والدول، مشددًا على ضرورة قيام الدول الكبرى بدورها التنموي في دعم الاقتصادات الناشئة، وعدم الاكتفاء بصناعة الأزمات أو تصديرها، خاصة في الأقاليم التي تعاني من توترات مزمنة.

مصر تدفع نحو تمويل التنمية في أفريقيا والعالم العربي
ولفت إلى أن الدولة المصرية تعمل باستمرار على تحفيز الدول المتقدمة والمؤسسات الدولية لتمويل مشروعات التنمية في الدول النامية، وعلى رأسها الدول الأفريقية والعربية، باعتبار أن التنمية شراكة عالمية وليست مسؤولية دولة بعينها.

الإصلاحات الاقتصادية مهدت لجذب الاستثمار
وأكد محمد الشوادفي أن مصر حققت خلال العقد الأخير معدلات نمو لافتة، وأن الإصلاحات الاقتصادية في البنية التحتية والتشريعية، وتنمية المهارات البشرية، وتطوير قطاعات السياحة والصحة، كانت بمثابة تمهيد حقيقي لجذب الاستثمارات الأجنبية وإقامة صناعات وتحالفات مع شركات كبرى متعددة الجنسيات.

التصنيع لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية
وأوضح أن الدولة المصرية تستهدف من خلال التصنيع والإنتاج تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي تعظيم الصادرات والوصول بها إلى 100 مليار دولار، وإحلال المنتج المحلي محل الواردات لتقليل الضغط على النقد الأجنبي، وتصنيع منتجات تحمل هوية مصرية واضحة تحت شعار «صنع في مصر».

توطين الصناعة نتاج تخطيط طويل الأمد
وأشار إلى أن جذب الاستثمارات الحالية هو نتيجة جهود ممتدة لسنوات، شملت إنشاء مجمعات صناعية ومناطق اقتصادية كبرى، وتطبيق استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي.

البنية التشريعية تعزز ثقة المستثمرين
وأوضح أستاذ الإدارة والاستثمار أن تطوير البنية التشريعية والسياسات المالية والنقدية أسهم بشكل مباشر في تسهيل دخول المستثمرين، وخلق بيئة أكثر حوكمة وشفافية في التعامل مع المشروعات والاستثمارات الأجنبية.

تيسيرات ضريبية وجمركية غير مسبوقة
وأضاف أن التحول للإدارة الإلكترونية، وتيسير الإجراءات الضريبية، وتطوير المنظومة الجمركية لتقليص زمن الإفراج وتوسيع النطاق الاستراتيجي، كلها عوامل عززت ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في الاقتصاد المصري.

مؤشرات إيجابية للاقتصاد الكلي
وأكد محمد الشوادفي أن هذه السياسات انعكست على المؤشرات الكلية للاقتصاد، مع توقعات بوصول معدل النمو إلى 5.5%، وزيادة الاحتياطي النقدي لأكثر من 50 مليار دولار، إلى جانب تراجع معدلات التضخم.

ثلاث فلسفات تحكم الاقتصاد المصري
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يقوم حاليًا على ثلاث فلسفات رئيسية، هي اقتصاد خلق القيمة القائم على الإنتاج، والاقتصاد التنافسي القادر على تقديم منتجات متميزة، والتعاون مع المستثمر الأجنبي والقطاع الخاص في إطار دور حكومي محايد يضمن المنافسة ويمنع الاحتكار.

إسماعيل تركى: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى دافوس كاشفة لتحديات تواجه العالم

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي جاءت كاشفة لطبيعة التحديات التي يواجهها العالم في هذه المرحلة الحساسة، في ظل حالة الارتباك الحقيقي التي يشهدها النظام الدولي على المستويين الاقتصادي والسياسي.

ارتباك عالمي بسبب النزاعات وتجاهل القانون الدولي
وأوضح تركي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن العالم يشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة تصاعد النزاعات المشتعلة، وظهور عدد كبير من الدول التي لم تعد تلقي بالاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وهو ما يهدد الأمن والاستقرار العالميين بشكل غير مسبوق.

كلمة واقعية بلا مجاملات
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن كلمة الرئيس كانت واقعية للغاية، ولم تتضمن أي مجاملات، حيث قدم تحليلاً دقيقاً لطبيعة الأزمات الدولية الراهنة، مع طرح حلول واضحة للتعامل معها، مؤكدًا أن الرئيس وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الحقيقية.

الحوار والتعاون الدولي أساس الحل
وأكد تركي أن الرئيس السيسي شدد في كلمته على أن الحل الحقيقي للأزمات العالمية يتمثل في تمسك الدول بالحوار والتعاون الدولي، واحترام قواعد القانون الدولي، والالتزام بالطرق السلمية في حل النزاعات، إلى جانب تعزيز التكامل والاندماج بين الدول.

تعزيز دور المؤسسات والقطاع الخاص في التنمية
وأوضح أن الرئيس أشار إلى أهمية تفعيل دور المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية، باعتبار ذلك أحد المسارات الرئيسية لمواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية.

مصر تمتلك تجربة يمكن تقديمها للعالم
وقال تركي إن كلمة الرئيس أكدت أن مصر أصبحت تمتلك تجربة وطنية حقيقية يمكن تقديمها للعالم في مثل هذه المنتديات الدولية، خاصة في مجالات حفظ الأمن والاستقرار، وإعادة البناء والتنمية.

مصر ركيزة للاستقرار جنوب المتوسط
وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد أن الدولة المصرية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة جنوب البحر المتوسط، ومحوراً مهماً لبناء السلام، حيث تلتزم مصر بكامل قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى دائماً لإيجاد حلول سلمية لإطفاء الأزمات والنزاعات.

التجربة المصرية في البناء والتنمية والتعليم
وأوضح تركي أن الرئيس استعرض التجربة الوطنية المصرية الملهمة في عملية إعادة البناء والتنمية، إلى جانب الدور المحوري الذي تلعبه الدولة في ملف التعليم وبناء الإنسان، مؤكداً أن هذه التجربة باتت محل تقدير واحترام دولي.

مشاركة الرئيس في دافوس تعكس مكانة مصر
وأكد أن حضور الرئيس السيسي بنفسه وترؤسه الوفد المصري في هذه الدورة من منتدى دافوس يعكس المكانة التي وصلت إليها مصر، باعتبارها من الدول الكبرى التي باتت تجلس لتعرض تجربتها ورؤيتها أمام العالم.

الاستماع من مصر وليس الحديث عنها
وأضاف تركي أن مشاركة الرئيس في المنتدى مثلت فرصة مهمة ليستمع العالم إلى الرؤية المصرية مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بسماع الحديث عن مصر، مشيراً إلى أن الدولة المصرية أصبحت قادرة على عرض تجربتها بثقة أمام كبرى دول العالم.

طرح الفرص الاستثمارية أمام كبرى الشركات
وأوضح أن الرئيس حرص خلال مشاركته في المنتدى على تقديم الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة المصرية، وشرح الجهود الحكومية المبذولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وإنشاء مشروعات بنية تحتية قومية عملاقة.

القضية الفلسطينية في صدارة كلمة الرئيس
وأكد تركي أن الرئيس السيسي لا يترك أي منصة دولية دون التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تظل القضية الأولى وقضية القضايا في المنطقة، ولا يمكن تحقيق السلام أو الاستقرار في الشرق الأوسط دون حلها.

الاستقرار الإقليمي مرتبط بحل القضية الفلسطينية
وأوضح أن الرؤية المصرية تقوم على الربط بين الاستقرار والتنمية في الإقليم بالكامل وبين حل القضية الفلسطينية، مؤكداً أن مصر تعمل على هذا الملف منذ عقود، وبذلت في الفترة الأخيرة جهوداً مكثفة على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية.

دعم دولي واسع للرؤية المصرية
وأشار تركي إلى أن الرؤية المصرية لاقت دعماً واسعاً على المستوى الدولي، حيث تعترف نحو 160 دولة بالدولة الفلسطينية، من بينها أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مؤكداً أن هذا الدعم جاء نتيجة جهود مصرية متواصلة.

حل الدولتين ضرورة حتمية
وشدد على أن حل الدولتين لم يعد خياراً سياسياً، بل أصبح ضرورة تفرضها اعتبارات الأمن القومي والإقليمي، مؤكداً أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون إقامة دولة فلسطينية قادرة على العيش بسلام.

الإشارة لخسائر قناة السويس عرض واقعي للتحديات
وأوضح تركي أن إشارة الرئيس إلى خسائر قناة السويس خلال العامين الماضيين عكست شفافية الدولة المصرية في عرض التحديات التي واجهتها نتيجة الأزمات العالمية والحرب في غزة، رغم عدم مسؤولية مصر عنها.

مصر واجهت أزمات عالمية بثبات
وأشار إلى أن الدولة المصرية واجهت تحديات خطيرة، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى الحرب الإسرائيلية على غزة وتأثيرها على الملاحة الدولية، ومع ذلك ظلت متمسكة بثوابتها السياسية.

صبر استراتيجي ورؤية ثابتة
واختتم تركي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تعاملت مع هذه التحديات بصبر استراتيجي ورؤية واضحة، موضحاً أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة أثبتت قدرتها على الصمود وتحقيق التنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.

أستاذ تمويل: الرئيس السيسي عرض تطورات الاقتصاد المصري وتحدياته خلال منتدى دافوس

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن منتدى دافوس يُعد منصة اقتصادية دولية كبرى يعود تاريخها إلى عام 1971، أي ما يقرب من خمسة عقود ونصف، مشيرًا إلى أن هذا المنتدى لا يقتصر حضوره على المسؤولين الحكوميين فقط، بل تشارك فيه كبرى مؤسسات الاستثمار العالمية، وهو ما يمنحه ثقلًا وتأثيرًا بالغين على حركة الاقتصاد الدولي.

أهمية مشاركة الرئيس السيسي في توقيت بالغ التعقيد
وأوضح الدكتور هشام إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية بقناة أكسترا نيوز، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دورة هذا العام بالغة الأهمية، خاصة أن المنتدى يُعقد في ظروف دولية شديدة التعقيد، مؤكدًا أن وجود مصر على أعلى مستوى يعكس دورها باعتبارها حلقة وصل تسعى دائمًا إلى تحقيق الاستقرار والهدوء والسلام في الاقتصاد العالمي.

عرض شفاف لتطورات الاقتصاد المصري
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن الرئيس السيسي لا يترك فرصة يتواجد فيها هذا العدد الكبير من مؤسسات الاستثمار ورجال الأعمال الدوليين إلا ويحرص على عرض ما يجري داخل الاقتصاد المصري بدرجة عالية من الشفافية والواقعية، موضحًا أن هذه الرسائل المباشرة يكون لها صدى وتأثير واضح لدى دوائر الاستثمار العالمية.

الاقتصاد المصري صمد أمام أزمات عالمية متتالية
وأضاف أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الست الماضية تحديات جسيمة، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى أزمات الشرق الأوسط، ومع ذلك نجح في اجتذاب استثمارات ضخمة خلال العام الماضي، مؤكدًا أن قدرة الاقتصاد على جذب هذا الحجم من الاستثمارات في ظل ظروف جيوسياسية معقدة تعكس درجة عالية من الصلابة والثقة.

البنية التحتية وإعادة بناء الدولة عامل جذب رئيسي
وأوضح الدكتور هشام إبراهيم أن ما تم إنفاقه خلال السنوات الماضية على إعادة بناء الدولة وتطوير البنية التحتية أسهم بشكل مباشر في جعل مصر أكثر جاذبية للاستثمار، لافتًا إلى أن مؤسسات الاستثمار الدولية تنظر بعين الاهتمام إلى هذه التطورات باعتبارها أساسًا لأي نمو اقتصادي مستدام.

تخارج الدولة وإفساح المجال للقطاع الخاص
وأشار إلى أن حديث الرئيس عن تخارج الدولة من عدد من القطاعات يمثل ترجمة حقيقية للسياسات الاقتصادية التي تم إقرارها، والهادفة إلى أن يقود القطاع الخاص عملية التنمية، موضحًا أن نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي شهدت زيادة ملحوظة خلال الربع الأخير، بل وتفوقت على الاستثمارات العامة.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذج ناجح
وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت نموذجًا يُحتذى به في جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أنه مع تحسن مناخ الاستثمار وتحقيق الاستثمارات العامة لأغلب مستهدفاتها، أصبح من الطبيعي تقليص دورها لإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص لقيادة التنمية الاقتصادية.

إشادات المؤسسات الدولية تعزز الثقة
ولفت أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن حصول مصر على إشادات من مؤسسات اقتصادية دولية، وعلى رأسها البنك الدولي، يُعد مؤشرًا إيجابيًا، خاصة في ظل برامج الإصلاح الاقتصادي والتعاون مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن تدفق التمويل والاستثمار وتحسن شروط التمويل كلها عوامل تخضع لتقييم دقيق من مؤسسات التصنيف والتمويل الدولية.

ثمار الإصلاح الاقتصادي بدأت تظهر
وأكد أن مصر بدأت تجني ثمار خطوات الإصلاح الاقتصادي التي نُفذت خلال العامين الماضيين، سواء على مستوى تدفقات الاستثمار أو تحسن النظرة الدولية للاقتصاد المصري، وهو ما يعزز فرص النمو خلال المرحلة المقبلة.

الصناعات التحويلية قاطرة جديدة للنمو
وأشار الدكتور هشام إبراهيم إلى أن معدل النمو الاقتصادي شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربعين الأخيرين، وكان لافتًا دخول قطاع الصناعات التحويلية كمساهم رئيسي إلى جانب القطاعات التقليدية مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبنية الإنشائية والعقارية، والسياحة.

انعكاسات إيجابية للتوسع الصناعي
وأوضح أن تنامي دور الصناعات التحويلية سيكون له أثر كبير على الاقتصاد المصري من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات، مؤكدًا أن مصر تقترب تدريجيًا من تحقيق مستهدفاتها التصديرية.

الصناعات الاستراتيجية تحظى باهتمام الدولة
وأكد أن الاستثمارات الحالية تتركز بشكل كبير في قطاعات صناعية استراتيجية، مثل الصناعات الإلكترونية، وصناعة السيارات، وصناعة الأدوية، موضحًا أن الدولة تسعى لأن يكون لهذه الصناعات مكانة قوية ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على المستوى الدولي أيضًا.

رؤية شاملة للذكاء الاصطناعي
وتطرق أستاذ التمويل والاستثمار إلى حديث الرئيس عن الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن قمة دافوس تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا، مع حضور مكثف لكبرى الشركات العالمية، موضحًا أن مخاطبة الرئيس لهذه المؤسسات وعرض الرؤية المصرية الشاملة يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية هذا القطاع بوصفه لغة المستقبل.

الطاقات البشرية عنصر قوة رئيسي
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس على امتلاك مصر لنحو 30 مليون شاب بمراحل تعليمية مختلفة يمثل رسالة قوية للمستثمرين، بأن مصر لا تملك فقط الفرص، بل تمتلك أيضًا الموارد البشرية القادرة على دعم اقتصاد قائم على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

سوق التعهيد المصري نموذج ناجح عالميًا
وأوضح أن حديث الرئيس عن سوق التعهيد في مصر يعكس واقعًا ملموسًا، حيث يُعد هذا القطاع من أنجح القطاعات عالميًا، مؤكدًا أن تنوع الاقتصاد المصري يمنحه ميزة تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

مصر بوابة للاستثمار في إفريقيا والعالم العربي
وأكد الدكتور هشام إبراهيم أن وصف مصر بأنها بوابة لإفريقيا والعالم العربي ليس مجرد شعار، بل حقيقة تؤكدها المشروعات الكبرى التي تنفذها الشركات المصرية في العديد من الدول العربية والإفريقية، موضحًا أن مصر تمهد الطريق لتنمية منطقة يبلغ تعداد سكانها نحو 1.5 مليار نسمة.

دور إقليمي في التنمية والشراكات الدولية
وأضاف أن مصر لا تجهز نفسها داخليًا فقط، بل تلعب دورًا محوريًا في دعم التنمية الاقتصادية على المستوى الإقليمي، بما يحقق شراكات حقيقية مع الدول الكبرى، ويُسهم في استغلال الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة في المنطقة، بما يخدم الاقتصاد العالمي ككل.

رامى عاشور: تصريحات الرئيس السيسى تعكس إدراكا كاملا لتعقيدات النظام الدولى

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس إدراكًا تامًا لكافة الأزمات والتحولات التي يشهدها النظام الدولي، وخاصة ما يجري في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على الأمن الإقليمي والأمن القومي للدول.

الشرق الأوسط ساحة صراع لمشروعات إقليمية متنافسة
وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع قناة أكسترا نيوز، أن منطقة الشرق الأوسط باتت ساحة مشتركة لأطماع ثلاث قوى إقليمية كبرى، هي إيران بحلم الإمبراطورية الفارسية، وتركيا بحلم الإمبراطورية العثمانية، وإسرائيل بحلم «أرض الميعاد»، مشيرًا إلى أن كل دولة من هذه الدول تسعى لتحقيق مشروعها الإقليمي عبر أدوات نفوذ وأجندات للتغلغل.

إيجاد بؤر توتر لفرض النفوذ الإقليمي
وأشار إلى أن هذه القوى تعمل على خلق بؤر توتر داخل المنطقة من أجل تثبيت موطئ قدم لها، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي للدول العربية والإسلامية، ويزيد من حدة الاضطرابات وعدم الاستقرار.

النهج المصري في مواجهة هذه الأجندات
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن السعي المصري لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، والتمسك بمبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، يأتي في إطار مواجهة هذه الأجندات الإقليمية، ولكن عبر الطرق المشروعة والأدوات القانونية التي تنظم العلاقات بين الدول.

القانون الدولي عاجز أمام استخدام القوة
وأوضح عاشور أن القانون الدولي في الواقع العملي يقف عاجزًا أو يصبح تأثيره منعدمًا أمام استخدام القوة في العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن أي دولة تسعى لتحقيق أجندتها بالقوة أو عبر أدوات غير شرعية تكون قد خرقت القانون الدولي من الأساس.

أدوات غير شرعية لفرض النفوذ
وأضاف أن إيران استخدمت في فترات سابقة أدوات مثل حزب الله وحماس والحوثيين وبعض الميليشيات، بينما اعتمدت تركيا على التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، في حين تعتمد إسرائيل على الدعم والضوء الأخضر الأمريكي في ممارساتها، وكل ذلك يمثل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي.

الردع هو ما يوقف استخدام القوة
وأشار إلى أن الدولة التي تستخدم القوة لتحقيق أهدافها لن تتوقف بدعوات قانونية فقط، وإنما باستخدام قوة مناظرة أو أدوات ردع حقيقية، موضحًا أن المطالبة بالالتزام بالقانون الدولي وحدها لا تكفي ما لم تكن مصحوبة بضغوط دولية.

الدعوة لاحترام القانون الدولي كأداة ضغط
وأكد عاشور أن دعوة الرئيس السيسي لاحترام قواعد القانون الدولي تمثل أداة ضغط سياسي ودبلوماسي على الأطراف المخالفة، وقد تسهم في إجبارها على التراجع أو الالتزام، خاصة إذا جاءت ضمن إطار ضغط دولي جماعي.

القوة الناعمة المصرية ودورها في التهدئة
وأوضح أن استخدام مصر للقوة الناعمة، من خلال الدعوة للحوار والتعاون وفتح قنوات الاتصال بين جميع الأطراف، يعد إحدى أدوات مجابهة القوة الصلبة، لكنه يظل مرهونًا بمدى استعداد الأطراف الأخرى للالتزام بالقواعد الدولية.

القوة الناعمة لا تنجح دون ضغط
وأشار إلى أن القوة الناعمة لا تحقق نتائج حقيقية إلا إذا ارتبطت بضغط أو ردع، مؤكدًا أن الأطراف التي تستخدم القوة الخشنة لن تستجيب للحوار وحده ما لم تشعر بوجود تكلفة أو ضغط حقيقي.

الإصلاح الاقتصادي مرتبط بالاقتصاد الإنتاجي
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أكد عاشور أن الإصلاح الاقتصادي في مصر يجب أن يرتكز على الاقتصاد الإنتاجي القائم على التصنيع، موضحًا أن هذا النوع من الاقتصاد يتطلب نظامًا قويًا للتعليم والبحث العلمي.

محاربة الفساد جزء أساسي من الإصلاح
وأشار إلى أن محاربة الفساد تمثل أحد المحاور الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، وهو ما انعكس في تعزيز صلاحيات هيئة الرقابة الإدارية، إلى جانب وضع رؤى استراتيجية واضحة لكل وزارة ومحاسبة المسؤولين بشكل دوري.

تكامل داخلي وإقليمي لتحقيق التنمية
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن هذه المحاور الثلاثة تمثل منظومة متكاملة للإصلاح الداخلي، بينما على المستوى الإقليمي يمثل التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط أداة رئيسية لتحقيق مصالح متبادلة ودعم الاستقرار.

التكامل الإقليمي طريق للاستقرار
واختتم عاشور تصريحاته بالتأكيد على أن التكامل الاقتصادي الإقليمي يخلق مصالح مشتركة بين الدول، ويحد من الصراعات، ويعزز فرص التنمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ككل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة