أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري والدبلوماسية الرصينة نجحا في إجهاض مخططات جيش الاحتلال الإسرائيلي لتقسيم قطاع غزة والتهجير القسري للفلسطينيين، مشدداً على أهمية الحفاظ على الوحدة الجغرافية والإدارية بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وحدة الأراضي الفلسطينية والرفض المصري للتقسيم
أوضح سعيد الزغبي خلال مداخلة عبر تطبيق زووم من أبو ظبي على قناة إكسترا نيوز، أن لقاء وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث، عكس الثوابت المصرية في الحفاظ على ترابط الأراضي الفلسطينية.
وأشار سعيد الزغبي إلى أن الدولة المصرية ترفض تماماً أي محاولات لفصل القطاع عن الضفة، مؤكداً أن الضمانة الأساسية لهذا التواصل هي السلطة الفلسطينية التي تمثل المظلة الشرعية للدولة المستقلة.
اللجنة الوطنية ليست بديلاً للسلطة الشرعية
وشدد سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ليست بديلاً عن النظام السياسي للسلطة الفلسطينية، بل هي أداة تنسيقية تهدف إلى تحقيق "المربع الاستراتيجي" لتطوير القطاع. وبين أن هذا المربع يرتكز على أربعة أعمدة: الإدارة والتخطيط، التنمية، الأمن والاستقرار، وأخيراً تقديم الخدمات وتيسير وصول المساعدات الإنسانية.
تحديات الإغاثة وإعادة الإعمار
ولفت سعيد الزغبي إلى أن المساعدات الإنسانية الحالية لا تزال دون مستوى احتياجات سكان القطاع، مشيداً بالجهود المصرية التي أسفرت عن اتفاق لدخول أكثر من 200 وحدة سكنية كاملة، كخطوة استباقية ضمن خطة مصرية شاملة لإعادة الإعمار. وأكد أن هذه الخطوات تهدف إلى تثبيت المواطن الفلسطيني على أرضه ومنع سيناريوهات التهجير.
المعادلة الصعبة: نزع السلاح وانسحاب الاحتلال
وفيما يخص آفاق المستقبل، تحدث سعيد الزغبي عن معادلة صعبة تبدأ بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية عبر خطة زمنية وتصنيفية متفق عليها، مقابل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأصفر" والبدء في المرحلة الثانية من خطة الاستقرار، وأكد أن هذا المسار يتطلب التزاماً دولياً وجدولاً زمنياً معلناً لضمان نجاح مهام اللجنة الوطنية والوصول إلى حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.