أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أنه يتقدم بخالص التحية والتقدير إلى وزارة الأوقاف، ويخص بالتحية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على المؤتمر العظيم الذي عُقد في إطار اللقاء السنوي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والذي جاء تحت عنوان «المهن في الإسلام: أخلاقيات المهن في الإسلام، آداب المهن في الإسلام، فقه المهن وأخلاقيات المهن في المجتمع الإسلامي وفي الحضارة الإسلامية»، مؤكدًا أن هذا الموضوع لا ينكره منكر ولا يشغب فيه مشغب، لأنه يتناول سبب حضارة الأمة الحقيقي.
الأمم لا تسود بالأخلاق وحدها
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، أن الأمم لا تسود بالأخلاقيات وحدها، وإنما تسود بالإنتاج وتسود بالمهنة وتسود بالصناعة، مشيرًا إلى أن التفوق الحضاري لا يتحقق إلا بالعمل الجاد والاحتراف والإتقان، وأن الصناعة والمهنة هما عماد نهضة الشعوب وبناء الدول واستمرار تفوقها عبر التاريخ.
فخر بالمشاركة في المؤتمر ولقاء علماء الأمة
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى فخره الشديد بمشاركته كأحد المتحدثين في هذا المؤتمر، حيث شارك في الورشة الخامسة واللقاء الخامس بالقاعات الرئيسية، وسط كوكبة هائلة من علماء العالم الإسلامي الذين تشرفوا بمقابلة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله، مؤكدًا أن هذا اللقاء والتكريم يدلان على ريادة مصر وريادة الأزهر الشريف وريادة وزارة الأوقاف في توجيه الخطاب الديني التوعوي الحضاري القائم على الفهم الصحيح والتوجيه الرشيد.
التحديات المعاصرة تفرض الاهتمام بالعلم والصناعة
وأضاف أن هذا المؤتمر يأتي في وقت يتغلب فيه أعداء الأمة على المسلمين بالعلم وبالصناعة، وهو ما يستلزم من العلماء جميعًا أن يتجهوا إلى تفقيه الأمة من الناحية المهنية، وتفقيهها في الصناعة والمهنة، مشددًا على أن النهضة الحقيقية لا تقوم إلا على العلم والعمل والإنتاج.
أخلاقيات المهنة سر تفوق الحضارة الإسلامية
ولفت عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن الملفت للنظر هو اتفاق علماء العالم الإسلامي على أن هناك أخلاقيات للمهنة، وأن هذه الأخلاقيات هي التي أدت إلى تفوق الحضارة الإسلامية في أوجها وبدايتها الأولى، مما ساهم في انتشار الإسلام، حيث وثق العالم في الصناع المسلمين الذين تحركوا بدافع من الدين ثم الضمير.
الصناعة أساس بقاء الأمم
وأكد الشيخ خالد الجندي أن الصناعة في حد ذاتها هي سر بقاء تفوق أي أمة، وأن تفوق الأمم يكمن في تفوقها الصناعي، مشيرًا إلى أن الجمع بين الأخلاق والإنتاج هو الطريق الحقيقي لبناء حضارة قوية وقادرة على الاستمرار.