أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء ورئيس اتحاد المهن الطبية، أن القواعد الجديدة التي وضعتها الهيئة العامة للرقابة المالية للتأمين ضد الأخطاء الطبية تمثل نقلة نوعية حقيقية تهدف إلى حماية الأطباء وضمان حقوق المرضى، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب استمرت لسنوات طويلة.
حماية مزدوجة للطبيب وحق أصيل للمريض
أوضح أسامة عبد الحي نقيب الأطباء خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الهدف من إنشاء صندوق التأمين ضد الأخطاء الطبية هو توفير بيئة عمل آمنة للطبيب، بحيث لا يواجه أعباءً مالية أو عقوبات جنائية في حال حدوث خطأ مهني غير مقصود.
وأضاف أسامة عبد الحي أن الصندوق يضمن للمريض الحصول على تعويض عادل وسريع في حال ثبوت الضرر، مما يغنيه عن المسارات القضائية الطويلة والمعقدة.
لجنة فنية مستقلة لتقييم الشكاوى الطبية
وأشار أسامة عبد الحي إلى أن المنظومة الجديدة تعتمد على "اللجنة العليا للمسؤولية الطبية" كخبير فني وحيد أمام النيابة العامة والمحاكم، موضحا أن الشكاوى ستحال إلى لجان فنية متخصصة تضم ثلاثة أساتذة في ذات التخصص لتقييم الحالة، وهو ما يضمن دقة التقييم الفني ويمنع استدعاء الأطباء للتحقيق في شكاوى قد تكون غير جدية، لافتاً إلى أن 98% من الشكاوى خلال عام 2024 تم حفظها لعدم صحتها.
التمييز بين الخطأ الطبي والإهمال الجسيم
شدد أسامة عبد الحي، على أن القانون الجديد يميز بوضوح بين المضاعفات الواردة والخطأ الطبي غير الجسيم الذي يستوجب التعويض والغرامة فقط، وبين الإهمال الجسيم الذي يمارس فيه الطبيب المهنة دون ترخيص أو في غير تخصصه، والذي تظل عقوبته جنائية. وأكد أن إلغاء عقوبة الحبس في الأخطاء الطبية المهنية هو نهج متبع في معظم دول العالم المتقدمة ودول الخليج.
آليات تمويل الصندوق ودعم حديثي التخرج
وفيما يخص موارد الصندوق، ذكر أسامة عبد الحي نقيب الأطباء أنها تعتمد على اشتراكات إجبارية لكافة مزاولي المهن الطبية (أطباء، صيادلة، أسنان، تمريض). وحددت الرقابة المالية قيمة الاشتراك بـ 250 جنيهاً للممارس العام و920 جنيهاً للاستشاري سنوياً، مع الإعلان عن توجه لخصم 25% من قيمة الاشتراك للأطباء حديثي التخرج دعماً لهم في بداية مسيرتهم المهنية.