الكوليسترول مادة شمعية دهنية ينتجها الجسم لبناء الخلايا، وإنتاج الهرمونات، والهضم، وغيرها من الوظائف، ويُصنع عادةً في الكبد، ولكن يمكن الحصول عليه أيضًا من بعض الأطعمة الحيوانية، وينتقل الكوليسترول في الدم عبر البروتينات الدهنية، التي تُصنفه إلى كوليسترول منخفض الكثافة (LDL) وكوليسترول عالي الكثافة (HDL).
ويُعرف LDL بالكوليسترول "الضار" لأنه يسد الشرايين، ويُكون لويحات، ويؤدي في النهاية إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، أما HDL، فيُعرف بالكوليسترول "النافع" لأنه يجمع الكوليسترول الزائد من الأوعية الدموية وينقله إلى الكبد، حيث يتم طرده من الجسم، وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن الكوليسترول ليس "ضارًا" إلا إذا زادت نسبته عن الحد الطبيعي.
وعندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو مشكلات أخرى في القلب والأوعية الدموية، وتتطور هذه الحالة فجأة دون ظهور أعراض واضحة، ورغم أن ارتفاع الكوليسترول لا يُسبب أعراضًا، إلا أنه قد يظهر من خلال علامات تحذيرية غير مباشرة، وفقًا لموقع "NDTV".
6 علامات لارتفاع الكوليسترول الضار يجب معرفتها
ألم في الصدر أو ذبحة صدرية
يحدث ألم الصدر، المعروف باسم الذبحة الصدرية، عندما يؤدي ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) إلى تراكم اللويحات في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب بالدم، ويؤثر هذا التضيق على تدفق الدم الغني بالأكسجين، خاصةً أثناء النشاط البدني أو الإجهاد، أو حتى في حالة الراحة في الحالات المتقدمة، وينتج عن ذلك شعور بالضغط أو الانقباض أو الامتلاء أو الحرقة في الصدر، وقد يمتد هذا الشعور إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر، ويستمر هذا الانزعاج لبضع دقائق ويزول بالراحة أو بتناول الأدوية، أما بالنسبة للنساء ومرضى السكر، فقد تكون الأعراض خفيفة، وتسبب الغثيان أو التعب أو عدم الراحة في الجزء العلوي من البطن.
الأورام الصفراء على الجلد
الأورام الصفراء هي كتل أو بقع صفراء شمعية تتكون تحت الجلد نتيجة تراكم الكوليسترول الضار (LDL) في الأنسجة، وتظهر هذه الترسبات عادةً على الجفون (الورم الأصفر الجفني)، والأوتار مثل وتر أخيل أو مفاصل الأصابع، والمرفقين، والركبتين، وحتى الأرداف في الحالات الشديدة، ويُعد وضوحها أحد العلامات القليلة الظاهرة لارتفاع الكوليسترول، مما قد يستدعي إجراء فحوصات جلدية أو تحاليل دهون، لذلك من المهم معالجة السبب الجذري من خلال تغييرات غذائية، مثل التركيز على الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والفواكه والبقوليات، وغيرها.
ضيق التنفس
يحدث ضيق التنفس، عندما يؤدي ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) إلى انخفاض سعة الشرايين، مما يُجبر القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ويؤثر على توصيل الأكسجين إلى الأنسجة، ويظهر هذا الضيق أثناء القيام بأنشطة مثل صعود الدرج، أو المشي السريع، أو حتى الاستلقاء، حيث يُفاقم تراكم السوائل في الرئتين الناتج عن إجهاد القلب، وقد تشعر أيضًا بأعراض أخرى مثل الأزيز، أو سرعة التنفس التي لا تزول تمامًا مع الراحة.
ألم أو تشنج في الساق
يحدث ألم أو تشنج الساق، المعروف أيضًا بالعرج المتقطع، عندما تسد لويحات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الشرايين الطرفية، وخاصة في ربلة الساق أو الفخذين أو الأرداف، ويُسبب هذا نقصًا في تروية العضلات أثناء المشي، ولا يزول الألم إلا عند التوقف، ويمكن وصف هذا الألم أيضًا بأنه وجع أو شد أو ثقل، لأنه يُحد من مسافة المشي، ويعكس مرض الشرايين الطرفية (PAD) تصلب الشرايين المنتشر، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير.
الإرهاق المستمر
ينجم التعب المستمر الناتج عن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) عن ضعف تدفق الدم، مما يعيق وصول العناصر الغذائية والأكسجين إلى العضلات والأعضاء، ويسبب هذا التعب شعورًا بالإرهاق لا يرتبط بالنوم أو مستوى النشاط، وعلى عكس الإرهاق الحاد، يستمر هذا التعب يوميًا، مما يؤثر على الدافع لممارسة الرياضة أو أداء المهام اليومية، وغالبًا ما يتفاقم بعد انقطاع الطمث لدى النساء بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين.
تشوش الذاكرة أو الصداع
قد يكون تشوش الذاكرة أو الصداع علامة على تضيق الشرايين السباتية نتيجة تراكم لويحات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ويشير هذا إلى ضعف تدفق الدم إلى الدماغ، مما يُسبب صعوبة في التركيز، ومشكلات في إيجاد الكلمات، بجانب أعراضًا مثل الدوار أو ألمًا نابضًا في الصدغين، وعلى عكس صداع التوتر، يستمر هذا النوع من الصداع، وقد يُصاحبه فقدان مؤقت للرؤية أو تشوش ذهني، مما يُشير إلى احتمالية حدوث نوبات نقص التروية الدماغية العابرة (TIA)، وتُعاني خلايا الدماغ من نقص تدريجي في التغذية، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.