>> هانى سري الدين: نسعى لإنقاذ حزب الوفد
>> "أبو شقة" يدعو الوفديين للتكاتف واستعادة الدور التاريخي
>> السيد البدوي يعود للمنافسة ويكشف عن برنامج انتخابي مرتقب
>> ياسر قورة: مشاورات موسعة لحسم موقف الترشح وخط سياسي واضح “ضرورة”
>> ياسر حسان يدخل السباق رسميًا ويطالب بالاحتكام للعقل لا المال السياسي
تشهد الساحة الداخلية لحزب الوفد حراكًا سياسيًا مكثفًا مع فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الحزب، وسط تباين مواقف قياداته بين من أعلن خوض السباق رسميًا، ومن فضل التريث لحين اتضاح خريطة المرشحين. ويأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية، يسعى فيه الحزب العريق إلى استعادة دوره التاريخي في الشارع السياسي، وتجاوز أزماته التنظيمية والمالية، في ظل تنافس يعكس حجم الرهانات المطروحة على مستقبل الوفد خلال المرحلة المقبلة.
مصادر: هاني سري الدين يتقدم بأوراق ترشحه غدا
وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة في تصريح لـ "اليوم السابع"، أن الدكتور هانى سري الدين يستعد للتقدم بأوراق ترشحه غدا السبت.
وأكد "سرى الدين"، أن قراره جاء إيمانًا بالقيم الوطنية والليبرالية التي تأسس عليها الحزب، واستجابة لرغبات قطاعات واسعة من الوفديين الحريصين على إعادة بناء الحزب واستعادة دوره الريادي في الحياة السياسية.
وقال سري الدين، في بيان صحفي، إن حزب الوفد يمثل ضمير الأمة المصرية عبر تاريخه الطويل، وكان دائمًا طريقًا للإصلاح ومنبرًا للحريات والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن أجيالًا متعاقبة من المصريين علّقت آمالها على الحزب باعتباره رمزًا للتعددية والدولة المدنية الحديثة.
وأوضح أن الحزب شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في أدائه السياسي وخطابه العام، على نحو أثّر سلبًا على مكانته ودوره، رغم إرادة وقناعات جموع أبنائه، لافتًا إلى أن هذا التراجع يستدعي «عملية إنقاذ حقيقية» تضع اسم الوفد ومصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.
وأكد سري الدين، أنه درس قرار الترشح بعناية، وتشاور مع عدد كبير من الوفديين، إيمانًا بأن المرحلة الحالية تتطلب قيادة قادرة على تحمل المسؤولية، والعمل على توحيد الصفوف داخل الحزب، بعيدًا عن الإقصاء أو الاستبعاد، مشددًا على أن الوفد لا يمكن أن ينهض إلا بجهود جميع أبنائه.
وأشار إلى أن حزب الوفد، منذ تأسيسه، كان صوتًا حقيقيًا للأمة في مواجهة الاحتلال والاستبداد، وبيتًا للوحدة الوطنية، وحصنًا للحريات، ومنبرًا للعدالة الاجتماعية، كما لعب بعد عودته للحياة السياسية دورًا مهمًا في دعم قضايا التنمية والشفافية، وكشف الفساد، والدفاع عن حقوق الإنسان، واحترام سيادة القانون.
وأضاف أن اسم الوفد «يستحق احتشادًا وتضحية وجهدًا من المؤمنين بتراثه الليبرالي الأصيل»، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تفعيل المشاركة السياسية الحقيقية، وترسيخ البناء الديمقراطي، وتعزيز مبادئ المواطنة وحرية التعبير وسيادة القانون.
واختتم الدكتور هاني سري الدين بيانه بالإعلان الرسمي عن ترشحه لرئاسة حزب الوفد، متعهدًا بتصحيح الأوضاع داخل الحزب، وإعادة بنائه على أسس مؤسسية قوية، وتفعيل دوره الوطني والسياسي، بما يسهم في رسم مستقبل أكثر إشراقًا ليس للوفد وحده، وإنما لمصر بأكملها.
بهاء أبو شقة يدعو الوفديين للتكاتف العمل على قلب رجل واحد
ومن ناحيته أكد المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق، أنه سيتقدم بأوراق ترشحه على مقعد رئاسة حزب الوفد الثلاثاء القادم ، وذلك انطلاقًا من إيمانه العميق بدور الحزب التاريخي والوطني، وحرصه على عودته إلى مكانته الطبيعية قائدًا للمعارضة الوطنية في واحدة من أدق المراحل التي تمر بها الدولة المصرية.
وشدد "أبو شقة" في تصريح لـ "اليوم السابع"، على أن من يدلي بصوته في هذه الانتخابات يجب أن يكون على بينة كاملة بحقيقة الأوضاع داخل الحزب، سواء على المستوى المالي أو من حيث التواجد والتأثير في الشارع السياسي، مؤكدًا أن الاختيار يجب أن يقوم على الكفاءة والقدرة الحقيقية على تفعيل دور الوفد بما يتسق مع نص المادة الخامسة من الدستور، التي تقوم على التعددية الحزبية وتداول السلطة.
وأوضح رئيس حزب الوفد السابق، أن الوفد لم يكن يومًا حزبًا مغلقًا على أعضائه، بل هو ضمير الأمة المصرية، وُلد من رحم ثورة شعبية عظيمة عام 1919، وكان على مدار أكثر من مائة عام معبرًا صادقًا عن وجدان المصريين، وقائدًا للمعارضة الوطنية الشريفة التي عملت دائمًا لمصلحة الوطن والمواطن، مشيرًا إلى أن شعار الحزب “الهلال مع الصليب” يجسد وحدة الوطن ويعبر عن انحيازه الدائم للوحدة الوطنية.
وأضاف "أبو شقة" أن المرحلة الحالية تتطلب حزبًا قويًا وفاعلًا في الشارع السياسي، يقود معارضة وطنية واعية ومسؤولة، تساند استقرار الدولة، وتدعم بناء دولة ديمقراطية حديثة، مؤكدًا أن الاستقرار السياسي الحقيقي لا يكتمل إلا بوجود معارضة حزبية قوية ومنظمة.
ودعا "أبو شقة" جموع الوفديين إلى التكاتف والعمل على قلب رجل واحد من أجل استعادة قوة الحزب ودوره الريادي، مشددًا على أن الوفد مطالب اليوم بأن يعود كما كان دائمًا: حزبًا لكل المصريين، وصوتًا وطنيًا معبرًا عن طموحاتهم وآمالهم في دولة حديثة تقوم على التعددية واحترام الدستور.
السيد البدوى يتقدم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد الاثنين المقبل
وبدوره أكدت مصادر من داخل الحملة الانتخابية للدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، أنه سيتقدم بأوراق ترشحه على رئاسة الحزب، الاثنين المقبل، فى الوقت الذى أعلنت فيه الحملة أن البرنامج الانتخابي للمرشح الوفدي سيتم الإعلان عنه خلال الساعات القادمة.
ياسر حسان يتقدم بأوراق ترشحه على مقعد رئاسة "الوفد" الثلاثاء
فيما أكد ياسر حسان، أمين الصندوق في حزب الوفد، أنه سيتقدم بأوراق ترشحه على مقعد رئاسة حزب الوفد الثلاثاء القادم، مؤكدا أن الحزب بات في حاجة ملحة لضخ دماء جديدة قادرة على العبور بحزب الوفد العريق من أزماته.
ودعا "حسان" في تصريح لـ "اليوم السابع"، جموع الوفديين أن يحتكموا في اختياراتهم إلى العقل لا العاطفة ولا المال السياسي، قائلا:" واضح أن هذه الانتخابات سيكون فيها نوع من الممارسات غير المقبولة."
عبد السند يمامة: لن أفصح عن موقفى من الترشح على رئاسة حزب الوفد الآن
على جانب أخر لازال قرار عدد من قيادات الحزب معلقا في انتظار اتضاح الخريطة الانتخابية، حيث أكد الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد الحالي، في تصريح لـ "اليوم السابع"، أنه لن يفصح عن موقفه من الترشح على رئاسة الحزب لولاية جديدة من عدمه، قائلا:" أنا أتابع الموقف بشكل جيد، ولن أحسم قراري قبل معرفة الأسماء المرشحة."
ياسر قورة: المشاورات مستمرة مع قيادات "الوفد" لحسم موقفى من الترشح على رئاسة الحزب
وبدوره أكد النائب ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أنه لم يحسم موقفه من الترشح على رئاسة حزب الوفد بعد، مشيرا إلى أن المشاورات لازالت قائمة بينه وبين عدد كبير من قيادات الحزب.
وقال "قورة"، إن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف أبناء الوفد من أجل تخطى المرحلة الحالية، وتجاوز كافة الأزمات التي يمر بها الحزب، مشددا على أن حزب الوفد في حاجة مُلحة إلى وجود خط سياسي واضح في المرحلة القادمة، فضلا عن تعزيز التواصل مع لجان المحافظات والشارع المصري حتى يستعيد حزب الوفد مكانته التاريخية لدى الشعب المصري.
وأشار نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إلى أن جريدة الوفد أيضا في حاجة إلى إعادة هيكلة بسبب ما تواجهه من مشكلات وخسائر تستنزف موارد الحزب، مؤكدا أن قيادات الحزب على تواصل دائم لمناقشة الحالة التي وصل إليها الحزب وما يحتاجه خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر أن تبدأ لجنة إدارة انتخابات حزب الوفد غدا السبت، في تلقي طلبات الترشح لمنصب رئيس الحزب، وذلك تنفيذًا لقرار الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، رقم (54) لسنة 2025، بإعادة تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، في ضوء اعتذار عدد من أعضاء اللجنة السابقة، واستنادًا إلى لائحة النظام الأساسي للحزب.
ونص القرار، الصادر بتاريخ 30 ديسمبر 2025، على إعادة تشكيل لجنة جديدة تتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بانتخابات رئيس حزب الوفد، المقرر إجراؤها يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026، بما يضمن انتظام وسلامة العملية الانتخابية.
وضمت اللجنة في تشكيلها الجديد كلًا من النائب طارق عبدالعزيز مقررًا للجنة، وعضوية كل من: النائب خالد قنديل، وحاتم رسلان، واللواء أحمد الشاهد، والنائبة أمل رمزي، والأستاذ حمادة بكر، وأيمن محمد سيد، وأحمد عزت، وعلي حسن، وأحمد عبدالله.
وحدد القرار اختصاصات اللجنة، حيث تتولى الإشراف على تلقي طلبات الترشح لمنصب رئيس الحزب، ونظر الطعون والتظلمات والبت فيها، وإعلان الكشوف النهائية للمرشحين، فضلًا عن الإشراف الكامل على عملية التصويت، واتخاذ ما تراه من قرارات لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
كما نص القرار على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها بناءً على دعوة من مقررها، مع جواز توزيع الأعمال على أعضائها أو تفويض بعضهم في عدد من الاختصاصات، والاستعانة بمن تراه مناسبًا لإنجاز مهامها، بما يضمن إجراء انتخابات نموذجية تليق بتاريخ حزب الوفد ودوره السياسي.
10 و11 يناير موعد تلقي الطعون والتظلمات
وفيما يتعلق بإجراءات الترشح، أوضح القرار أن اللجنة تتلقى طلبات الترشح اعتبارًا من يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، يوميًا من الساعة الحادية عشرة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، ولمدة ستة أيام تنتهي يوم الخميس 8 يناير 2026، على أن يكون الطلب مرفقًا بسيرة ذاتية مفصلة لكل مرشح.
واشترط القرار سداد مبلغ 100 ألف جنيه تبرعًا للحزب غير قابل للرد، يخصص للإنفاق على العملية الانتخابية.
كما حدد القرار يومي السبت 10 يناير والأحد 11 يناير 2026 لتلقي الطعون والتظلمات، على أن يتم إعلان الكشوف النهائية للمرشحين بعد الفصل فيها يوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026، في تمام الساعة العاشرة صباحًا.
وأكد القرار في مادته الأخيرة أنه يعمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره.