لم تمر ليلة رأس السنة 2026 بسلام فى عدد من دول العالم، إذ تحولت لحظات الاحتفالات إلى مآسى دامية خلفت عشرات القتلى ومئات المصابين، نتيجة حوادث متفرقة شملت انفجارات ألعاب نارية وحرائق ضخمة وانفجارا فى منتجع سياحى إضافة إلى تصادم قطارين فى واحدة من أهم المناطق السياحية بأمريكا اللاتينية.
إصابات جماعية بسبب الألعاب النارية في الفلبين
فى الفلبين، أعلنت السلطات الصحية تسجيل 235 إصابة بسبب الألعاب النارية خلال احتفالات رأس السنة، فى حصيلة مرتفعة تعكس استمرار المخاطر المرتبطة باستخدام المفرقعات رغم التحذيرات السنوية، وتنوعت الإصابات بين حروق وجروح خطيرة فى اليدين والوجه والعينين، مع تسجيل حالات بتر جزئى للأصابع، وأكدت المستشفيات أن بعض المصابين، خاصة الأطفال، سيعانون من آثار دائمة نتيجة الإصابات، فى وقت جددت فيه السلطات دعوتها إلى تشديد القيود على بيع واستخدام الألعاب النارية.

باكستان… عشرات المصابين بسبب المفرقعات
وفي باكستان، أُصيب ما لا يقل عن 25 شخصا في حوادث متفرقة مرتبطة بالألعاب النارية، معظمها في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.
وأفادت تقارير محلية بأن الإصابات وقعت نتيجة استخدام مفرقعات غير مرخصة أو تصنيعها محليًا دون أي معايير أمان، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات واتخاذ إجراءات ضد المخالفين.
ألمانيا: وفيات وبتر أطراف وإصابة رجال الشرطة
وفي ألمانيا، تحولت ليلة رأس السنة إلى واحدة من أكثر الليالي دموية خلال السنوات الأخيرة، فقد لقي شابان، يبلغان من العمر 18 عامًا، مصرعهما في مدينة بيليفيلد بغرب البلاد نتيجة انفجار ألعاب نارية منزلية الصنع. وأوضحت الشرطة أن الشابين استخدما مفرقعات شديدة الخطورة دون أي ضوابط، ولم تُشتبه مسؤولية طرف ثالث في الحادثين.
كما فقد شاب يبلغ من العمر 23 عامًا يده اليسرى في مدينة ريدليتش قرب روستوك، بينما تعرضت فتاة تبلغ 16 عامًا في لايبزيج لإصابة خطيرة أدت إلى بتر إصبعها الصغير وجزء من البنصر.
وأفاد مستشفى الحوادث في برلين، بمنطقة مارزاهن، باستقبال 25 مصابًا بجروح خطيرة في اليدين، من بينهم ثمانية أطفال، بعضهم خضع لعمليات بتر كامل أو جزئي.
كما سجلت الشرطة إصابة 21 عنصرًا في برلين و10 آخرين في هامبورغ، بعد تعرضهم لهجمات بالألعاب النارية أثناء أداء مهامهم، مع توقيف نحو 400 مشتبه به بشكل مؤقت.
حريق هائل يدمّر كنيسة تاريخية في أمستردام
وفي هولندا، اندلع حريق ضخم خلال ليلة رأس السنة في كنيسة فونديلكيرك التاريخية قرب منتزه فونديل بارك بالعاصمة أمستردام.
وأدى الحريق إلى انهيار البرج الرئيسي وسقف الكنيسة وأجزاء واسعة من المبنى الذي يعود إلى عام 1872، ما دفع السلطات إلى إخلاء السكان من المنازل القريبة كإجراء احترازي.
وأفادت فرق الإطفاء بأن حجم المبنى واحتوائه على كميات كبيرة من الخشب، إضافة إلى الرياح القوية، ساهمت في انتشار النيران بسرعة كبيرة، مؤكدة أن الكنيسة لم يعد لها أي أمل في الإنقاذ.
ولا تزال أسباب الحريق قيد التحقيق، بينما أغلقت السلطات المنطقة المحيطة بالكامل حفاظًا على السلامة.
انفجار مميت في منتجع للتزلج بسويسرا
وفي سويسرا، وقع انفجار عنيف داخل منتجع للتزلج خلال احتفالات رأس السنة، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى وفق حصيلة أولية.
الانفجار حدث في وقت ذروة الموسم السياحي الشتوي، ما ضاعف أعداد الضحايا، ودفع السلطات إلى إطلاق عمليات إنقاذ واسعة وسط ظروف مناخية صعبة. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب الانفجار والجهة المسؤولة.
تصادم قطارين في بيرو.. قتيل وعشرات المصابين
وفي أميركا اللاتينية، شهدت منطقة أولانتايتامبو قرب ماتشو بيتشو في بيرو حادثًا مأساويًا إثر تصادم قطارين على مسار ذي سكة واحدة، ما أسفر عن مقتل أحد سائقي القطارين وإصابة نحو 50 شخصًا، بينهم سياح من جنسيات مختلفة.
وصعّبت طبيعة المنطقة الجبلية وعدم وجود طرق برية وصول سيارات الإسعاف والطائرات المروحية، ما اضطر فرق الطوارئ إلى نقل المصابين عبر قطارات دعم قبل إيصال الحالات الحرجة إلى مستشفيات كوسكو.
وفتحت السلطات تحقيقًا موسعًا لكشف أسباب الحادث، الذي أعاد تسليط الضوء على هشاشة منظومة النقل في المناطق السياحية الحيوية.